تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

[ مسألة 59 : تخميس رأس المال ]

( مسألة 59 ) : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أول الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا وأراد أن يجعله رأس مال للتجارة ويتّجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ثم الاتجار به ( 1 )
شرح
تخميس رأس المال ( 1 ) اختلفوا في تخميس رأس المال على أقوال ومنشأ الخلاف هو صدق المئونة عليه مطلقا ، أو على بعض التقادير فلا يجب ، وإلّا فيجب ، ومع الشك في الصدق لا بد من الرجوع إلى عمومات أدلة الخمس في الغنائم والفوائد من الآية الكريمة وغيرها مقتصرا في تخصيصها على القدر المتيقن ، لإجمال المخصص وهي أدلة استثناء المئونة لأجل تردده بين الأقل والأكثر ، ولا يسري إجماله إلى العمومات ؛ لأنه من المخصص المنفصل غير المنافي لانعقاد الظهور في العموم وهذا هو منشأ احتياط المصنف قدّس سرّه في القول بتخميس رأس المال مطلقا رجوعا إلى عمومات الخمس للشك في صدق المئونة عليه ، ومنشأ الشك هو أن رأس المال مما يحتاج إليه في تحصيل المئونة ، لا في نفس المئونة . توضيح المقال : أن المستفاد من كلماتهم « 1 » أن المراد من المئونة المستثناة
هامش
( 1 ) قال في الحدائق 12 : 353 « ذكر غير واحد من الأصحاب : أن المراد بالمئونة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم كالضيف ومنها الهدية والصلة . . . إلى أن قال : وما يشتريه لنفسه من دابة ومملوك ونحو ذلك . . . » . ومثله ما في الجواهر 16 : 59 . حيث يقول : « وإيكال المئونة والعيال إلى العرف أولى من التعرض لبيانهما وتفصيلهما ، وإن قال في المسالك والروضة وتبعه عليه غيره : المراد بالمئونة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله . . . إلى أن قال : وما يشتريه لنفسه من دابة وأمة وثوب ونحوها . . . » . وقريب منه ما في رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري في الخمس : 201 . وهكذا في مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 130 . -