تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

[ مسألة 58 : حكم الخمس في مورد الإقالة ]

( مسألة 58 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس ( 1 ) إلّا إذا كان من شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن .
شرح
حكم الخمس في مورد الإقالة ( 1 ) للمسألة صورتان : ( الأولى ) الإقالة في سنة الربح وهذه ظاهر المتن ، ولا بد فيها من التفصيل بين كون الإقالة من شأن المقيل وهو المشتري في المثال وعدمه ؛ لأن الإقالة فسخ المليكة من حينها ، لا من حين العقد ، فهي بمعنى إرجاع الربح إلى البائع بعد ملكيّته وبعد تعلق الخمس به بمقتضى لزوم البيع ، فتكون كالهبة والهدية ونحوهما مما لا بد فيهما من ملاحظة الشأنية كي تكون من المئونة المستثناة في السنة ، وهذا هو الغالب في موارد البيع الخياري - كما أشار في المتن - لعدم كون الربح بمقدار يزيد على شأن المقيل إذا رفع اليد عنه وأرجعه إلى المستقيل غالبا فتكون من المئونة ولا خمس عليه . وأما إذا لم تكن الإقالة من شأنه لزيادة الربح بحيث يكون إرجاعه إلى البائع زائدا على شأن المقيل كهبة مال يزيد على شأنه فلم يسقط الخمس لعدم الموجب ؛ لأن المفروض تعلق الخمس بالربح من حين حدوثه ولا يستثنى منه إلّا المئونة والمفروض زيادتها عليها ، وحينئذ تكون الإقالة بالنسبة إلى الخمس فضوليا ؛ لأنها في مال الغير ، وهم أصحاب الخمس ، فلا بد من أدائه أو إجازة من له الإجازة ، وقد يقال بسقوط الخمس مطلقا سواء كانت الإقالة من شأنه أم لا - كما في جملة من الحواشي على المتن - ولعله لوقوع الترغيب فيها شرعا واستحسانها عرفا ، ولا يخلو عن تأمل لأن العبرة بصدق المئونة لا بالاستحباب
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 183 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي