. . . . . . . . . .
شرح
من أرباح هذه السنة ، دون السنة السابقة ، وهذا إذا كانت العين قد أعدها للتجارة ، وإلّا فلا يجب الخمس إلّا إذا باعها خارجا كما هو الشأن في عامة موارد ارتفاع القيمة السوقية حسبما عرفت سابقا حيث إن المقام من مصاديق هذه الكبرى ( أي ارتفاع القيمة ) .
وإن كان الثمن أقل من ذلك كما لو اشتراها - في المثال المزبور - بخمسة آلاف فقد تحقق الربح عند الشراء ، سواء ألزم البيع بعد ذلك أم لا لجواز بيعة من شخص آخر بثمانية آلاف « 1 » ، فقد ربح فعلا ثلاثة آلاف فيجب خمسه ويكون من أرباح هذه السنة ، لا السنة الآتية .
فينبغي التفصيل في المسألة بين هاتين الصورتين ، وإن كان الظاهر من عبارة المتن أن محل كلامه إنما هي الصورة الأولى على ما هو المتعارف في البيع الخياري من الشراء بالقيمة المتعارفة » فيكون من أرباح السنة اللاحقة لا محالة .
ومحصل ما أفاده قدّس سرّه في هذا التفصيل هو أن العبرة بفعلية الربح ، وهو الزيادة على الأصل ، ففي الصورة الأولى لا تتحقق الزيادة إلّا حين لزوم البيع وانقضاء زمن الخيار فيكون من أرباح سنة اللزوم ، أي السنة اللاحقة ، وأما في الصورة الثانية فالزيادة حاصلة بالفعل ؛ لأن المفروض شراؤه بأقل من قيمة المبيع الخياري فيكون من أرباح سنة الشراء لا محالة أي السنة الأولى ، وإن كان البيع متزلزلا ، فإنه لا دخل للاستقرار في صدق الربح ، بل العبرة فيه بحصول الزيادة في القيمة ، وهي حاصلة بالفعل في هذه السنة في الصورة الثانية على الفرض ، دون الأولى .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن جواز بيع المبيع بخيار الشرط مناف لما ذهب إليه قدّس سرّه من عدم جواز التصرفات الناقلة للعين من هبة أو بيع أو نحوهما للمشتري كما صرّح به في ( مسألة 121 ) من كتاب التجارة في المنهاج إلّا أن يكون الشرط في الخيار ، رد العين المبيعة بنفسها أو بدلها من المثل أو القيمة فيجوز البيع حينئذ للتوسعة في الشرط .