[ مسألة 57 : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ]
( مسألة 57 ) : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ( 1 ) فلو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسه إلّا بعد لزوم البيع ومضى زمن خيار البائع .
شرح
اشتراط استقرار الربح في وجوب الخمس
( 1 ) لأنه مع التزلزل يكون الربح في معرض الزوال فلو زال بالفسخ كان خسرانا لا ربحا .
يقع الكلام في اشتراط استقرار ملكية الربح أو الفائدة في تعلق الخمس ، وعدمه ، فلو قلنا بالاشتراط توقف تعلق الخمس على مضي زمن خيار البائع في المثال ويحسب الربح من أرباح السنة اللاحقة - وهي سنة الاستقرار واللزوم - وإلّا كان من أرباح السنة السابقة ، فلا بد من فرض الكلام فيما إذا امتد زمن الخيار إلى ما بعد تمام السنة وكان استقرار الملك في السنة اللاحقة ، وأما إذا كان زمانه ينتهي قبل حلول رأس السنة وكان استقرار الملك فيها فلا إشكال في كونه من أرباح السنة السابقة مع عدم الفسخ .
ثم إن محل الكلام - كما هو صريح المتن - هو أن يكون الربح في نفس مورد الخيار كما لو اشترى شيئا فيه ربح - كما لو اشتراه بأقل من قيمته السوقية - وكان للبائع الخيار بحيث إذا فسخ رجع ما فيه الربح كالمبيع في المثال إلى البائع ، وهذا هو معنى عدم استقرار ملكية الربح الموجب لعدم تعلق الخمس به ؛ لأنه في معرض الزوال ، وانتفاء الموضوع ، وهو الموجب لانصراف أدلة الخمس ، عنه بخلاف الربح المستقر الثابت للرابح .
فظهر بما ذكرنا : أنه لا مجال للتعليق على المتن بأنه لا يعتبر استقرار ملكية الربح في نماءاته المنفصلة ، كنتاج الحيوان وثمر الأشجار ونحو ذلك ؛ لأنه للمشتري من دون تزلزل في ملكيتها ، وهكذا لو اتجر بالعين وحصل له ربح ،