تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
بناء على جواز بيع العين المشتراة بالخيار ، أو اشتراط رد عينها أو بدلها من القيمة أو المثل ، فإن الربح المذكور ملك للمشتري ملكية مستقرة لا يرجع إلى البائع بالفسخ ، وذلك لخروج هذا كله عن مفروض المتن ؛ لأن المفروض فيه هو عدم استقرار ملكية نفس ما فيه الربح كالعين المشتراة بأقل من قيمته السوقية ، وهذا لا ربط له بنماءاتها المنفصلة أو الربح الحاصل من الاتجار بها وإن كانت الملكية فيها مستقرة . وكيف كان فقد يقال إن المدار في الحكم بتعلق الخمس هو صدق عنوان الربح ولا يصدق هذا العنوان إلّا بعد زوال التزلزل واستقرار الملكية بانقضاء زمن الخيار ولو على نحو الشرط المتأخر فيكون من أرباح السنة السابقة ولو كان انقضاء زمن الخيار في السنة اللاحقة . يقول السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك « 1 » تعليقا على المتن « يكفي الاستقرار الواقعي بنحو الشرط المتأخر ، فحينئذ يجب خمسه إذا كان البيع يلزم بعد ذلك ، فلو ربح في آخر السنة ، وكان لزوم البيع في أثناء السنة اللاحقة ، فإذا لم يفسخ من له الفسخ في السنة الثانية انكشف تحقق الربح في السنة السابقة ، وكان من أرباحها لا من أرباح السنة اللاحقة » . وهذا خلاف ما هو ظاهر المتن أو صريحه من عدم وجوب الخمس إلّا بعد لزوم البيع ومضي زمن خيار البائع ، فيكون من أرباح السنة اللاحقة لا محالة ؛ لأن الوجوب يكون من حين لزوم البيع من دون كشف ، لعدم صدق العنوان إلّا من هذا الحين ، لا قبل ذلك وكيف كان فيشترك القائل المذكور مع الماتن في اشتراط الاستقرار في تعلق الخمس - وإن كان من حين اللزوم ، أو من حين تحقق الربح على نحو الشرط المتأخر .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 533 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 178 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي