تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه نفي اشتراط الاستقرار مطلقا حيث يقول قدّس سرّه تعليقا على المتن « لا يشترط ذلك ، ( أي الاستقرار ) بل العبرة بصدق الربح ، وهو يختلف باختلاف الموارد » ومراده باختلاف الموارد هو اختلاف تحقق الربح في السنة اللاحقة أو السنة السابقة ، فان الربح قد يتحقق في هذه وأخرى في تلك ، فالتزم بالتفصيل بين السنتين تبعا لتحقق الربح في كل منهما من دون اشتراط الاستقرار ، في صدقه ولا في وجوبه كما أوضحه قدّس سرّه في تقريرات بحثه « 1 » فإنه قد يكون الربح من أرباح السنة اللاحقة وأخرى من أرباح السنة السابقة فلا يصح إطلاق كل من القولين المذكورين ( المتن والقائل المذكور ) . وقال قدّس سرّه في توضيحه : « إن المبيع بالبيع الخياري يقل قيمته عن المبيع بالبيع اللازم عادة ؛ لأن التزلزل في الملكية يوجب النقص في المالية طبعا ، كالعين المسلوبة المنفعة أو المعيوبة ، لمنع التصرفات الناقلة أو المتلفة في المبيع الخياري فيكون مسلوب المنفعة ولو بهذا المقدار وهذا نوع عيب في المبيع فإن الدار التي تسوى في البيع اللازم عشرة آلاف لا تشترى في البيع الخياري أكثر من ثمانية آلاف - مثلا - . وحينئذ فإن اشتراها بقيمة المبيع الخياري كثمانية آلاف في المثال فلم يتحقق ثمة أي ربح في السنة السابقة ، أي في سنة البيع ليجب خمسه ، ولا يكشف اللزوم المتأخر عن تحقق الربح في سنة البيع بوجه ، لعدم استفادة أي شيء بعد أن اشترى ما يسوى بقيمته المتعارفة . نعم ، سنة اللزوم التي هي سنة زوال النقص المستلزم بطبيعة الحال لارتقاء القيمة هي سنة الربح فيجب الخمس حينئذ لتحقق موضوعه ، وهو الربح ، ويكون
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 244 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 179 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي