. . . . . . . . . .
شرح
بعد فرض أن مفاد الروايات هو ما ذكرناه من أن الواجب هو تخميس ربح السنة بعد استثناء مئونتها منه ، إذ فرق بين ما لو قيل بأنه يجب الخمس في كل ربح يفضل عن مئونة السنة ، وبين ما لو قيل يجب الخمس في كل سنة في ما يفضل من ربحها عن مئونتها - كما هو مفاد أدلتها - من الروايات والعرف والسيرة ، مضافا إلى لزوم الحرج في الفرض الأول في أغلب الموارد ، وإن جاز في نفسه ، الحاصل : أنه في الفرض الأول يكون العموم بالنسبة إلى أفراد الربح ، ومقتضاه أن يكون لكل ربح حول ، وفي الثاني يكون بالنسبة إلى أفراد السنة ، وهي مفهوم كلي صادق على أفراد كثيرة .
ثم إن الربح السابق على ما اختاره من السنة ، - كالربح الحاصل من أول محرم إلى أول رجب ( ستة أشهر ) في المثال - فله حكمه ، فإن بقي بلا صرف مئونة منه يخمس بتمامه ، وإلّا فيخمس ما يفضل منه بعد المئونة .
وما ذكرناه في هذا الأمر هو المطابق لما ذكره سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاجه في ( مسألة 1246 ) قائلا : « قد عرفت ( أي في مسألة 1218 ) أن رأس السنة أول ظهور الربح ، لكن إذا أراد المكلف تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف رأس سنة للأرباح الآتية ، ويجوز جعل السنة عربية ، ورومية ، وفارسية ، وغيرها » .