. . . . . . . . . .
شرح
من أنواع التكسبات سنة مستقلة كما إذا كانت منفردة لا سيما فيما إذا كانت هناك عادة طبيعية في ربح السنة كما في الزراعات والضيعات بخلاف التجارات والصناعات فإنها اختيارية وذلك لجريان العرف على ذلك أيضا .
والحاصل : أنه لا ينبغي التأمل في ثبوت العرف والعادة على العمل بكلا الطريقين أي حساب مجموع ربح الأنواع المختلفة في سنة واحدة وحساب مجموع أرباح نوع واحد بانفراده من دون منع عن ذلك ، بل لا مانع من دعوى شمول روايات استثناء المئونة لكلا الطريقين فإن المراد من المئونة مئونة السنة المستثناة من ربح تلك السنة ، وإطلاق السنة شامل لهما .
( الأمر الثالث ) : في اختيار سنة المئونة .
مقتضى إطلاق روايات المئونة ، وعمل العرف وسيرة المتشرعة - أن له الخيار في أن يخرج مئونته في أي سنة تفرض من ربحه الذي اكتسبه في تلك السنة ، فإن السنة مفهوم كلي صادق على أي وقت يفرض من الزمان إلى أن يحل مثل ذلك الزمان من عامه المقبل - مثلا لو اشتغل فحصل له الربح من أول محرم شيئا فشيئا على سبيل التدرج ، ثم بدا له في شهر رجب أن يجعل هذا الشهر مبدأ لسنة الربح الذي له في هذا الشهر ويستثنى مئونة عامه المقبل من ربحه جاز له ذلك ، فإن من أول رجب إلى أول رجب سنة حقيقة ويصدق على الربح الذي اكتسبه فيها أنه ربح هذه السنة ، فله استثناء مئونتها منه ، وتخميس الفاضل بمقتضى إطلاق قوله عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » لما ذكرنا من أن المراد مئونة السنة الملازم عرفا استثنائها من ربح السنة من دون تقييد ، فله الخيار في انتخابها ، ولا يجب الالتزام بأن لكل ربح حولا بانفراده وإن صح ذلك أيضا بأن يفرض لكل ربح حولا يخصّه ، وهو من حين حصوله إلى عامه المقبل ، إلّا أنه لا ملزم لذلك