تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
احتساب المئونة السابقة من الربح اللاحق بدعوى أن الضم أي ضم الأرباح بعضها ببعض لا دليل عليه ، ولكن عرفت أن الدليل هو السيرة وعمل العرف مضافا إلى ورود جملة من روايات المئونة في ذلك ، الحاصل : أن لحاظ السنة المجموعية للأرباح لا ينافي لحاظ سنة واقعية لربح في تلك السنة . ( الأمر الثاني ) : في جمع الأرباح المتنوعة وتفريقها ذكر المصنف قدّس سرّه أنه لو كان له أنواع من الاكتساب يلاحظ آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مئونته ، لا إشكال في ذلك ؛ لأن العبرة في تعلق الخمس بها إنما هي بعنوان الفائدة والربح الصادق على جميع أنواع التكسبات من دون دخل عناوينها الخاصة في ذلك ، كما أن العبرة في استثناء المئونة إنما هي باستثنائها من الفائدة من دون نظر إلى أسبابها ، وعليه لا فرق في لحاظ الربح المجموعي بين كونه من نوع واحد ، أو من أنواع مختلفة ، لثبوت الطريقة العرفية في كليهما . وفرض المتن هو جعل سنة واحدة لجميع أنواع التكسبات ، ولو كانت تدريجية بأن يجعل مبدأ السنة الشروع في أول عمل تكسبى وتنتهي السنة من ذاك المبدأ إلى مثله ، ويوزع المئونة المشتركة على الجميع ، فكأنها مئونة واحدة تستثنى من ربح واحد ولو حصل من أنواع التكسبات وذلك لما ذكرنا من أن العبرة في تعلق الخمس وكذا في استثناء المئونة إنما هو الربح والفائدة سواء حصلت من سبب واحد أو أسباب مختلفة فتشمله أدلة استثناء المئونة فإن حكم الربح المجتمع من التجارة والزراعة معا حكم المجتمع من كل واحد منهما منفردا وقد جرت الطريقة العرفية على جمع الأرباح واستثناء المئونة منها مئونة الاسترباح ومئونة الرابح الممضاة بروايات المئونة وله أيضا أن يجعل لكل نوع