. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور :
( الأول ) : في تبعيض الأرباح السنوية هل يجوز التبعيض في أرباح سنة واحدة بأن يلحظ بعضها مجموعيا ، وبعضها الآخر انفراديا في سنة واحدة ، كما إذا جعل أول المحرم - مثلا - سنة جعلية لحساب أرباحه وربح في كل شهر خمسين دينارا - مثلا - وصرف بعضها وبقي عنده ما بقي ، واستمر على ذلك إلى شهر ذي الحجة فربح فيه ألف دينار فهل يجب عليه تخميس الألف أيضا لوقوعه في سنة الأرباح المجموعية أو يجوز له الاكتفاء بتخميس ما بقي عنده من أرباح الشهور الماضية ، واستيناف سنة جديدة للألف فيصرف منه مئونته في السنة المقبلة الأظهر الجواز لا سيما إذا لم يكن من سنخ الأرباح المتقدمة كما إذا كان تاجرا يربح من تجارته يوميا أو شهريا واتفق أنه وهب له ألفا في آخر السنة وجه الجواز هو ما أشير إليه من ثبوت الإطلاق في روايات المئونة سواء الطائفة الأولى منها الواردة في الموارد الخاصة كالضيعات والزراعات والتجارات ونحوها ، أو الطائفة الثانية أي المطلقات ، فإن المراد من المئونة المستثناة فيها مئونة السنة الجعلية لحساب الأرباح بعناية يشمل السنة الواقعية بعد الربح أيضا ، والمورد لا يكون مخصصا بل غايته الدلالة على تعميم السنة للسنة الجعلية ، لا الانحصار فيها ، فإن العبرة بإطلاق الوارد ، لا خصوص المورد ، فما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » من جواز تأخير تخميس ما ربحه في آخر السنة إلى آخر سنة ذاك الربح وإن كان صحيحا إلّا أنه بنى قدّس سرّه ذلك على لزوم استثناء المئونة بعد الربح في جميع موارد التخميس ، ولم يلتزم بالربح المجموعي الملازم لجواز
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 242 . قوله قدّس سرّه « وكذلك الحال . . . » .