تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
على الصرف وقد تتأخر عنه ، فتدل على أن المستثنى منه ربح السنة بعد استثناء مئونتها منه فكأنها ربح واحد يستثنى منه مئونة واحدة والعبرة في وحدتهما بسنة واحدة . وبعبارة أخرى : أن المستفاد من الروايات إنما هو استثناء المئونة التي من شأنها صرف الربح فيها أي المتأخرة من حصول الربح لا المتقدمة عليه إلّا أن الربح المستثنى منه مئونة السنة هي طبيعة الربح الذي اكتسبه لا أفراده ، كي يعتبر لكل فرد من الربح حول مستقل . فظهر بما ذكرناه : أن ما ذكره سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من عدم الدليل على احتساب المئونة المتقدمة على الربح في أثناء السنة من الربح المتأخر « 1 » لا يمكن المساعدة عليه ، لكفاية روايات استثناء المئونة - لا سيما بقرينة مواردها من الزراعات والضيعات والصناعات كما في جملة منها - في الدلالة على ذلك ، كما عرفت . نعم لا ينحصر التخميس في استثناء المئونة عن مجموع أرباح السنة ، بل يجوز استثنائها من كل ربح بانفراده لو أمكن من دون حرج ثم تخميس ذاك الربح بخصوصه ، لإطلاق الروايات وصدق الاستثناء حقيقة من دون حاجة إلى تكلّف ، كما تكلفنا في الحساب المجموعي من كفاية حصول أول ربح من الأرباح السنوية في صدق الربح السنوي ، وصحة الاستثناء منه لتحقق الطبيعة به ؛ لأن إطلاق الروايات الدالة على استثناء المئونة يشمل كلا النحوين من الاستثناء الحقيقي والعنائي ، فيصح التخميس على كلا النحوين بعد انقضاء السنة سواء سنة مجموع الأرباح أو سنة كل ربح بانفراده .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس : 241 ، قال قدّس سرّه « وأما ارتكاب تقييد آخر أعني ضم الأرباح بعضها إلى بعض بحيث يستثنى حتى المؤن الحاصلة قبل الربح المتجدد أي المئونة المتخللة بين الربحين فهذا لم يقم عليه دليل . . . » .