تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : أن المستفاد من هذه الطائفة من روايات المئونة - وهي التي في الموارد الخاصة مما يبتلى به غالبا من الضيعة والصنعة والتجارة - هو إمضاء ما عليه العرف من احتساب المئونتين - مئونة الاسترباح ومئونة الرابح من الحاصل المتأخر ، دون صرفها من الربح المتقدم ، وإلّا لزم التنبيه عليه وهذا وإن كان ينافي ما تقدم من ظهور استثناء المئونة مما فيه الخمس من الربح في فعلية وجود المستثنى منه فلا بد من تأخر الصرف عن الربح كما هو مقتضى القول الثاني ، لكن قرينة المورد في هذه الروايات أوجبت الخروج عن هذا الظهور بارتكاب نحو تصرف في الاستثناء بجعل المستثنى منه طبيعة الربح الحاصلة ولو بأول فرد منه لا كل فرد فرد بخصوصه بل التزم بعضهم كالمصنف قدّس سرّه بكفاية الشروع في التكسب في استثناء المئونة من حينه كما يأتي في ( مسألة 60 ) . ولا يخفى : أن الاستظهار المذكور من هذه الطائفة من روايات المئونة يؤدى إلى نحو تكلف وتعبد في الاستثناء بجعل المستثنى منه طبيعي الربح الحاصل بأول فرد منه أو فرض تحققه بالشروع في الاسترباح مع أن ظاهر الاستثناء هو حصول الربح واقعا . نعم ، هناك طائفة أخرى من روايات المئونة وهي المطلقات التي لم ترد في مورد خاص لظهورها في فعلية المئونة من الربح الموجود وهي صحيحة البزنطي والتوقيع الرضوي « 1 » المتقدمتان إلّا أن دقة النظر تقتضي التصرف في هذه الطائفة من روايات المئونة أيضا ، لأن المراد من المئونة مئونة السنة فتدل بالالتزام على أن المستثنى منه ربح السنة ، وهو كما يصدق على الربح الواحد يصدق على مجموع الأرباح التدريجية الحاصلة شيئا فشيئا ، وهي قد تتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 508 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 .