. . . . . . . . . .
شرح
1 - صحيحة البزنطي قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : « الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة فكتب بعد المئونة » « 1 » .
ورواية إبراهيم بن محمد الهمداني ، أن في توقيعات الرضا عليه السّلام إليه : أن الخمس بعد المئونة » « 2 » .
فإن الخمس والمئونة كلاهما يردان على الربح إلّا أن تعلق الخمس به يتأخر عن المئونة ، فيتعلق بما زاد عنها ، فلا بد من فرض وجود الربح كي يتعلق به الخمس وضعا وإن جاز تكليفا تأخره إلى سنة ( سنة المئونة ) فهما يردان على الربح لا محالة إلّا أن الخمس بعد المئونة تعلقا ، لا زمانا فيكون الربح موضوعا لأحكام ثلاثة : تعلق الخمس به وضعا من أول حدوثه ، ووجوب أدائه تكليفا وجوبا موسعا إلى آخر السنة ، وجواز صرفه في مئونة السنة ، ونتيجة ذلك تعلق الخمس بما زاد عن المئونة ، ومقتضى الجمع بين هاتين الطائفتين هو جواز صرف الربح الموجود في المئونة ، لا تداركها من الربح المتأخر بوضع ما يقابل ما صرفه في المئونة السابقة ، فإنه خلاف ظاهر هذه الروايات إلّا بتصرف يأتي بقرينة جملة أخرى من روايات المئونة ، وحيث إن المئونة فسرّت بمئونة السنة عرفا وإجماعا اقتضى ذلك اعتبار الحول لكل ربح ربح بانفراده ، فلكل ربح عام مستقل وهذا هو مدرك القول الثاني ، هذا .
ولكن أشكل على ذلك بأمور :
( الأول ) : ما أورده « 3 » شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه وكذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 508 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 9 : 508 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 3 ) كتاب الخمس : 217 .
( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 190 ، كتاب الخمس .