تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
هو ذو الحجة وتنتهي في ذي الحجة القابل ، وله صرفه خلال هذه المدّة في مئونته ، ولا يجب إخراج خمسه إلّا في شهر ذي الحجة من السنة القادمة لو زاد فيكون القول الثاني أنفع بحال المكلف من جهة جواز صرف الربح المتأخر في مئونة السنة الثانية . نعم ، لو استدان أول السنة دينا صرفه في المئونة كان أداؤه من المئونة على كلا القولين أما على الأول فلأنه بعض السنة ، وأما على الثاني فلأن أداء الدين السابق من المئونة . فتحصل مما ذكرنا : أن الكلام في أن ما يستثنى منه مئونة السنة هل هو مجموع ربح السنة سواء تقدم على صرف المئونة أو تأخر بحيث يوضع من الربح المتأخر ما يقابل ما صرفه في المئونة - كما هو مقتضى القول الأول - أو إن المستثنى منه كل ربح ربح بانفراده فلا بد وأن يكون سابقا على المئونة ، كما هو مقتضى القول الثاني . ولا يخفى : أن لازم القول الثاني - لحاظ كل ربح بانفراده - إمكان سقوط الخمس عن غالب التكسبات والتجارات ونحوها من الأرباح التدريجية فيما إذا لم يكن شيء من تلك الأرباح كافيا لمئونة السنة مع الزيادة ؛ لأن المفروض ملاحظة كل ربح بسنته الخاصة ، فإذا حصل له ربح في الشهر الأول ما يكفي لمئونة ذاك الشهر وصرفه فيه ثم هكذا الثاني إلى آخر السنة فاستفاد في الشهر الثاني عشر ما يكفيه لستة أشهر مثلا فلا يجب عليه تخميسه وهكذا إذا استمر الأمر إلى سنين متعددة فإنه لا يجب عليه التخميس في شيء من ذلك وهذا من البعد بمكان . والذي ينبغي أن يقال في المقام إن مقتضى النظر الأولى في الجمع بين طائفتين من الأدلة هو ترجيح القول الثاني ، أي لحاظ كل ربح بانفراده واستثناء المئونة
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 164 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي