. . . . . . . . . .
شرح
لأنها مئونة سنيها على التوزيع أو التخيير وقد اختار سيدنا الأستاذ قدّس سرّه جواز كلا الطريقين ، كما يظهر من تعليقته الكريمة على المتن حيث يقول : « بل يجوز له أن يلاحظ كل ربح بنفسه » وكذا في تقريرات بحثه « 1 » .
وتظهر الثمرة بين القولين في أمرين كما أفيد « 2 » .
( أحدهما ) في المؤن المصروفة بين الربحين .
فلو ربح - مثلا - في أول محرم عشرة دنانير وبعد ستة أشهر ، أول رجب ثلاثين دينارا وصرف ما بينهما في مئونته عشرين ، فعلى القول الأول تستثنى هذه المئونة في آخر السنة من مجموع الربحين ، أي الأربعين فلا خمس إلّا في العشرين الزائدة وخمسها أربعة دنانير وأما على الثاني فلا يستثنى عشرة دنانير الزائدة من الربح الثاني ضرورة عدم استثناء المئونة إلّا بعد ظهور الربح لا قبله ، فيجب عليه آخر السنة خمس ثلاثين دينارا ، وخمسها ستة دنانير ، فيكون القول الأول أنفع بحال المكلف من جهة احتساب المئونة السابقة من الربح المتأخر ، إما بأداء دين المئونة السابقة أو باستثناء ما يقابل ما صرفه فيها من الربح .
( ثانيهما ) في تخميس الربح المتأخر وعدمه .
فلو فرضنا أنه ربح في شهر محرم عشرة وصرفها في مئونته ، وكذا في شهر صفر إلى الشهر الأخير كلما يربح في شهر يصرفه في مئونته ، فصادف أنه ربح في ذي الحجة مائة دينار وصرف منها عشرة فبقي لديه في نهاية السنة تسعون دينارا ، فإنه على القول الأول يجب تخميس هذه التسعين لزيادته على مجموع الأرباح الملحوظة في هذه السنة ، بخلافه على القول الثاني إذ عليه بدء سنة هذا الربح
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 243 .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 239 - 240 .