تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
بعد حصوله أما الطائفة الأولى فهي العمومات والإطلاقات الدالة على تعلق الخمس بكل فرد فرد من الأرباح والفوائد ، كقوله تعالىاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ« 1 » فإن قوله تعالىمِنْ شَيْءٍيكفي في الدلالة على العموم الاستغراقي لكل فائدة لا سيما بملاحظة تفسيره في خبر حكيم بقوله عليه السّلام « هي واللّه الإفادة يوما بيوم » « 2 » وغير ذلك من الروايات العامة أو المطلقة الدالة على تعلق الخمس بكل ما يستفيده من قليل وكثير . كموثق سماعة « الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل وكثير » « 3 » . وهكذا ما ورد من أنه لو خاط الخياط ثوبا بخمسة دوانيق يكون لأرباب الخمس فيها دانق « 4 » ومن هنا قلنا بتعلق الخمس بكل دفعة من دفعات إخراج الغوص ، والكنز ، والمعدن ، لعموم الموصول في قوله عليه السّلام « فيما يخرج من المعادن ، والبحر . . . الخمس » « 5 » وكذا في قوله تعالى ماغَنِمْتُمْ. . . « 6 » . وأما الطائفة الثانية فهي بعض أخبار المئونة « 7 » الدالة على أن الخمس بعد المئونة ، وهي الأخبار المطلقة الواردة في الاستثناء من دون ورودها في مورد خاص فإنها ظاهرة في أن المستثنى منه إنما هو الربح الموجود الذي تعلق به الخمس إلّا أنه يجوز صرفه في المئونة وهي :
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) الوسائل 9 : 546 ، الباب 4 من الأنفال ، الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 8 . ( 5 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 6 ) الأنفال : 41 . ( 7 ) وهناك جملة أخرى وردت في موارد خاصة ، وهي المذكورة في الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 - الوسائل 9 : 499 - يأتي الكلام فيها .