تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
في المسالك « 1 » والروضة ، وحكاه في الجواهر « 2 » عن كاشف الغطاء ثم قال قدّس سرّه تعليقا عليه « وهو وإن كان يوافقه ظاهر الفتوى ، لكن كأنه معلوم العدم من السيرة والعمل ، بل وإطلاق الأخبار . . . » . ولا يخفى : أن لازم هذا القول تداخل الأرباح المندرجة في بعض مئونة السنة فلو ربح - مثلا - في أول المحرم مائة درهم ، وبعد ستة أشهر في أول رجب أيضا مائة درهم وبعد مضي أحد عشر شهرا ، أي في أول من ذي الحجة مائة درهم استثنى من الربح الأول مئونة السنة التي تنتهى بأول محرم الثاني ، ومن الربح الثاني مئونة السنة التي تنتهي بأول رجب الثاني ، ومن الربح الثالث مئونة سنته التي تنتهي بأول ذي الحجة الثاني ، فمئونة ما بين محرم ورجب يختص استثناؤها بالربح الأول ولا يجوز استثناؤها من الربحين الأخيرين ، لعدم كونها في سنتهما ، كما أن مئونة ما بين رجب وذي الحجة لا يجوز استثناؤها من الربح الأخير ، لعدم كونها في سنته ، بل يستثنى من الأولين - على التوزيع أو التخيير على اختلاف الوجهين - ومئونة ذي الحجة تستثنى من الأرباح الثلاثة ؛
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في المسالك « وإنما يعتبر الحول بسبب الربح فأوله ظهور الربح فيعتبر منه مئونة السنة المستقبلة ، ولو تجدد ربح آخر في أثناء الحول كانت مئونة بقية الحول الأول معتبرة منها ، وله تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله ، ويختص بمئونة بقية حوله بعد انقضاء حول الأول ، وهكذا ، فإن المراد بالسنة هنا ما تجددت بعد الربح لا بحسب اختيار المكتسب » - المسالك 1 : 468 . ( 2 ) الجواهر 16 : 81 . قال : « ونحوهما في ذلك كشف الأستاذ حيث قال « ولكل ربح عام مستقل والقدر المشترك يوزع عليهما ، وعليه يتجه حينئذ سقوط الخمس عمن كان له ربح قام ببعض مئونة سنته ، نصفها مثلا ، ثم حل له ربح آخر عند انقضاء مئونة الأول قام بالنصف الآخر من سنته وزاد ، لكن لا يحملها إلى زمان أول حصوله ، وهكذا وإن كان قد حصل له تمام مئونة سنة من الربح وزاد ، بل وعمن يحل له في كل يوم ربح ككثير من أرباب الصنائع والحرف ، لكن لا يقوم كل واحد منها بمئونته إلى أول حصوله ولو مع ملاحظة توزيع المشترك بينهما من المدّة عليهما سواء أريد بإخراج مئونة المشترك منهما التوزيع على حسب النسبة أو غيره » .