تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » أيضا لكن مع جعل مبدأ السنة حين الشروع في التكسّب ، كما في الدروس ، وفصلّ قدّس سرّه بين ما يحصل بالتكسب ، وما يحصل بدونه ، كالهبة ، فقال في الأول بأن حوله الشروع في التكسب ، وفي الثاني زمان حصوله ؛ لأن نسبته إلى الأزمنة السابقة على السواء فلا وجه لعد بعضها من عامه وهكذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباحه « 2 » حيث إنه جعل المستثنى منه للمئونة طبيعة الربح الحاصل في السنة ، دون كل ربح ربح . ( القول الثاني ) : هو أن لكل ربح سنة بانفراده على نحو العموم الاستغراقي ، ويستثنى من كل ربح مئونة السنة التي بعده ، وذهب إلى هذا القول الشهيد الثاني
هامش
- بأنه لا دليل على احتساب المئونة السابقة على حصول الربح مع فرض تأخر حصوله عن أول زمان التكسب ، إذ هو حينئذ كالزمان السابق على التكسب ، بل المنساق من النصوص والفتاوى احتساب مئونة السنة من أول حصول الربح ، إذ ذلك وقت الخطاب بالخمس ، ومن هنا مال في المدارك والكفاية لما في الدروس لكن جعل أول السنة ظهور الربح في أولهما » انتهى ما في الجواهر . ( 1 ) كتاب الخمس : 215 ، قال قدّس سرّه « ثم إن الأظهر في الروايات والفتاوى أن المراد بالعام هو العام الذي يضاف إليه الربح عرفا ، ويلاحظ المئونة بالنسبة إليه وأما مبدأ حول المئونة فيما يحصل بالاكتساب هو زمان الشروع في الكسب ، وفيما لا يحصل بقصد واختيار - لو قلنا به - زمان حصوله خلافا في الأول فجعلوه زمان ظهور الربح ، بل جعله بعضهم زمان حصوله ، أما الأول فلأن المتعارف وضع مئونة زمان الشروع في الاكتساب من الربح المكتسب فالزارع عام زراعته الشتوية من أول الشتاء ، وهو زمان الشروع في الزرع ، ويلاحظ المئونة ويأخذ من فائدة الزرع مئونة أول أزمنة الاشتغال به إلى آخر الحول . وأما الثاني فلأن نسبة الأزمنة السابقة إليه على السواء ، فلا وجه لعدّ بعضها من سنته ، بل السنة من حين ظهوره » انتهى . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 195 ، كتاب الخمس . قال قدّس سرّه بعد كلام له : « ولا يجب علينا الالتزام بأن لكل ربح حولا ، مع أنه يصح أن يفرض لكل منه سنة تخصّه ، وهي من حين حصوله إلى حين حصوله من عامه المقبل ، إذ فرق بين ما لو قيل بأنه : يجب الخمس في كل ربح يفضل عن مئونة السنة ، وبين ما قيل بأنه يجب عليه في كل سنة فيما يفضل من ربحها عن مئونته الخمس ، كما استظهرناه من أدلته ، ففي الأول العموم بالنسبة إلى أفراد الربح ، ومقتضاه أن يكون لكل ربح حول ، وفي الثاني بالنسبة إلى أفراد السنة . . . » .