. . . . . . . . . .
شرح
بعد الربح لا محالة اختلفوا في ذلك هنا على قولين وفي تعيين مبدأ السنة ( كما يأتي في مسألة 61 ) على أقوال واضطربت كلماتهم في ذلك كما أشار إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » .
( القول الأول ) : ما اختاره في المتن من أن المستثنى منه مجموع الأرباح في سنة واحدة ، اتحدت في النوع أو اختلفت ، لصدق ربح السنة على المجموع ، فكأنها ربح واحد ويستثنى منها مئونة تلك السنة فكأنها مئونة واحدة ، تأخر صرفها عن الربح أو تقدم فإنها تحسب منه .
ذهب إلى هذا القول الشهيد الأول في الدروس « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » حيث قال : « ولا يعتبر الحول في كل تكسب ، بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه فإذا تم الحول خمس ما بقي عنده » .
ومال إليه في المدارك « 4 » وكذا السبزواري في الكفاية « 5 » لكن جعل في المدارك مبدأ السنة ظهور الربح ، لا الشروع في التكسب ، والمراد بظهور الربح تبين أثره كارتفاع القيمة واستجوده صاحب الجواهر قدّس سرّه « 6 » واختاره شيخنا
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 186 ، كتاب الخمس .
( 2 ) بنقل الجواهر 16 : 81 .
( 3 ) الحدائق 12 : 354 .
( 4 ) المدارك 5 : 391 ، فإنه بعد أن نقل قول صاحب المسالك بتخميس كل ربح ربح كما يأتي قال « وفي استفادة ما ذكره من الأخبار نظر ، ولو قيل باعتبار الحول من حين ظهور شيء من الربح ثم احتساب الأرباح الحاصلة بعد ذلك إلى تمام الحول وإخراج الخمس من الفاضل عن مئونة ذلك الحول كان حسنا » .
( 5 ) بنقل الجواهر 16 : 82 .
( 6 ) الجواهر 16 : 81 قال قدّس سرّه بعد حكاية عبارة الحدائق المذكورة في المتن « وهو جيد لا يرد عليه ما سمعت ، موافق للاحتياط ، بل وللاقتصار على المتيقن خروجه عن إطلاق الأدلة بل قد يدعى القطع به في نحو الصنائع المبني ربحها على التجدد يوما فيوما ، أو ساعة بعد أخرى ، تنزيلا لها باعتبار إحرازها قوة منزلة الربح الواحد الحاصل في أول السنة ، ولذا كان يعدّ صاحبها بها غنيّا بل لعل بعض الحرف مثلها فيما ذكرنا أيضا ، فتأمل لكن قد يناقش -