[ مسألة 56 : تخميس أنواع التكسبات ]
( مسألة 56 ) : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة - كأن يكون له رأس مال يتجر به ، وخان يؤجره وأرض يزرعها ، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو النجارة ، أو نحو ذلك - يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع ، فيجب عليه خمس ما حصل منها ، بعد خروج مئونته ( 1 ) .
شرح
عمران البستان للاكتساب بثمره الفرض الثالث : أن يعمّر البستان للاتجار بمنافعه وثمره دون أصله بأن يكون المقصود إبقاء أصله والاسترباح بثمره بالبيع ونحوه وهذا نظير ما إذا اشترى سيارة أو دارا للاسترباح باجرتهما لا إشكال في تعلق الخمس بنمائه المنفصل المعد للاتجار به كثمره فيما زاد على المئونة ، وأما النماء المتصل كنمو الأشجار فالظاهر صدق الفائدة والربح عليه ؛ لأنه زيادة عينية خارجية فيما قصد الاسترباح كالنماء المنفصل فيجب الخمس فيه إذا أوجب زيادة القيمة في أصول البستان أي شجره ونخيله ، وأما مجرد زيادة القيمة من دون زيادة متصلة فيشكل صدق الفائدة عليها فيما يقصد إبقاؤه كما هو مفروض هذا الفرض ، نعم لو باعه بزيادة عن قيمة شرائه تعلق الخمس بالزيادة بعد البيع لصدق الفائدة حينئذ كما تقدم ذلك في ( مسألة 53 ) ولم يتعرض المصنف قدّس سرّه لهذا الفرض .
إخراج المئونة من مجموع الأرباح السنويّة
( 1 ) بعد الفراغ عن استثناء مئونة السنة عن الأرباح ، وتخميس الزائد عنها - كما تقدم - وقع الكلام في تعيين المستثنى منه هل هو مجموع الأرباح والفوائد الحاصلة في سنة واحدة على نحو العام المجموعي ، أو أن لكل ربح سنة بانفراده ويستثنى منه مئونة السنة الواقعة بعد ذاك الربح على نحو العموم الاستغراقي ؟
وعلى الأول يكون اختيار السنة بيد المكلف بخلاف الثاني فإنها السنة الواقعة