. . . . . . . . . .
شرح
فصارت عشرون ألفا فهل يكفي هذه الزيادة النسبية الملحوظة بالإضافة إلى حين التملك بالإرث في صدق الفائدة أو لا ؟ وهكذا الحال فيما لو اشتراه بثمن ثم زادت قيمته ولم يبعه بعد .
ربما يقال بصدق الفائدة والاستفادة على مجرد ارتفاع القيمة بدعوى شمول ما ورد في روايات المقام لذلك كقول السائل :
أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك فكتب بخطه : « الخمس بعد المئونة » « 1 » .
حيث أمضى عليه السّلام عموم السؤال ، وقوله عليه السّلام « الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة » « 2 » وقوله عليه السّلام « كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 3 » .
مؤيدا ذلك بأنه قد يصير المالك غنيّا بذلك ، كما إذا ورث دارا أو أرضا لم يسوي شيئا ، لكن زادت قيمته بعد سنين بحيث أصبح هذا الوارث من الأغنياء والمثرين فكيف لا يصدق على مثل هذه الزيادة الموجبة للغناء والثروة عنوان الفائدة والاستفادة .
وفيه : أن الكلام في صدق الغنيمة والفائدة لا الغناء والثروة ، فإن النسبة بين هذين العناوين ( الغناء والغنيمة ) العموم من وجه فإن من ورث مالا كثيرا من الأول يصير غنيا ، ولكن لا يجب عليه الخمس ، بناء على عدم الخمس في الإرث لعدم صدق الفائدة عليه - كما تقدم - فإنه مالك لا مستفيد أو وهب له مال كثير
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 2 ) المصدر المتقدم ، الحديث 6 .
( 3 ) المصدر المتقدم ، الحديث 6 .