تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
فمحل الكلام إنما هو فيما لو أدى خمس العين أو كانت مما لا خمس فيه كالإرث والهبة والمهر فزادت قيمتها السوقية على قيمتها من زمان دخولها في ملكه فهل يجب خمس هذه الزيادة أم لا ؟ يظهر من كلام القائلين بالعدم « 1 » أن الملاك في وجوب الخمس هو زيادة المال عينا وخارجا ولا يتحقق ذلك بمجرد ارتفاع القيمة ، إذ لا زيادة في عين المال معها ، وإنما تكون الزيادة في المالية التي هي من قبيل الأمر الاعتباري المنتزع من وجود الراغب والباذل مع كون المال الخارجي نفس المال السابق بلا إضافة عليه وإن زادت قيمته وماليته من دون زيادة كميّة ، ولا فرق في ذلك بين البيع وعدمه إذ البيع إنما يقتضي تبديل مال بمال آخر لا زيادة مال على ماله كما في المستمسك « 2 » مؤيد ذلك بما عن التحرير من إطلاق المنع . وفيه : أن عنوان الفائدة الذي هو موضوع الخمس أعم من الزيادة الكمية ، ومن هنا لا إشكال ولا خلاف عندهم في صدق الفائدة على زيادة القيمة السوقية في مال التجارة عرفا حتى قبل بيعه ، ومن هنا تكون المحاسبات والماليات العرفية على أساس قيمتها الفعليّة ، وليس ذلك إلّا باعتبار صدق الفائدة والربح عليها فالقول بالعدم مطلقا لا وجه له . وإنما الكلام والإشكال في غير مال التجارة لو زادت قيمته السوقية ويبتنى على صدق الفائدة والاستفادة على هذه الزيادة الاعتبارية ، وأنه هل يكفي في صدقها إضافة الزيادة إلى قيمتها من حين تملكها كما إذا ورث دارا أو دكانا وكانت قيمته حين الإرث عشرة آلاف ، وبعد مضي سنة - مثلا - زادت قيمتها
هامش
( 1 ) كما يظهر من عبارة المنتهى المتقدمة في الشرح ومثله ما في المستمسك 9 : 527 . ( 2 ) المستمسك 9 : 527 .