تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
كما إذا باعه بسجادة تسوى عشرون دينارا فإن العبرة بمالية الثمن لا بجنسه ، فإذا فرضنا أن قيمة السجادة تكون عشرين دينارا كفى ذلك في صدق الفائدة والربح فالتفصيل بين البيع بجنس الثمن وبين البيع بغير جنسه ، كما عن بعض ، لا وجه له هذا تمام الكلام في النوع الأول أي غير مال التجارة . وأما النوع الثاني وهو مال التجارة أي ما يقصد الاسترباح به فهل يكفي مجرد ارتفاع القيمة فيه تعلق الخمس به أو لا بد من تحققها خارجا أي هل يكفي ظهور الربح أو لا بد من البيع كي يتحقق الربح في الخارج ؟ ففي الجواهر « 1 » أنه « لا فرق في الربح بين النماء والتولد وارتفاع القيمة ولو للسوق كما صرح به في الروضة لصدق الربح والفائدة » والظاهر أن مراده ربح التجارة . وفي الحدائق « 2 » « وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى البيع والانضاض وجهان ولعل الثاني هو الأقرب » . والظاهر كفاية مجرد ارتفاع القيمة في تعلق الخمس ولو قبل البيع ، لصدق الربح والفائدة على مجرد ارتفاع القيمة فيها ، والسر في ذلك أن العبرة في مال التجارة بالمالية دون خصوصية المال ، ومن هنا يكون دائما في معرض البيع والتبديل بالثمن ومن هنا تكون العبرة في تقدير أموال التجار بقيمتها الفعلية ، دون ما اشتروا به تلك الأموال ، وهي الميزان في أخذ الماليات العرفية من التجار وتعيين رأس مالهم ، فالعبرة بأكثرية القيمة ، لا بأصلها ، عليه يجب تخميسها بالقيمة الفعلية ، وإن لم يبعها لصدق الفائدة ولو قبل البيع .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 57 . ( 2 ) الحدائق 12 : 354 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 148 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي