تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
( الخامس ) التفصيل في البيع أيضا بين ما إذا باعه بجنس الثمن كما إذا اشتراه بعشرة دنانير فباعه بعشرين دينارا وبين ما إذا باعه بغير جنس الثمن ، كما إذا اشتراه بعشرة دنانير فباعه بفرس ، أو مائتي درهم ، فيجب في الأول دون الثاني ويبتنى ذلك أيضا على صدق الفائدة لو باعه بجنس الثمن وأما لو باعه بغير جنسه لم يصدق عنوان الفائدة لعدم صدق الزيادة في المغاير . أقول : لا إشكال في وجوب خمس ارتفاع القيمة فيما لو حصل في مال لم يؤد خمسه فزادت قيمته السوقية ؛ لأن خمس العين ملك للسادة ومقتضى الشركة توزيع الربح على جميع السهام فكما ارتفعت قيمة أربعة أخماسها ارتفعت قيمة خمسها أيضا ، فيجب الخروج عن عهدة خمس العين بقيمتها الفعلية ، ولا كلام في ذلك لزيادة قيمة نفس الخمس الثابت في العين ، وهذا كما إذا اشترى دارا أو دكانا أو نحو ذلك وأدى ثمنه من أرباح سنته غير المخمسة أو الأرباح المتدرجة غير المخمسة كما هو المتعارف ، فإنه يصح الشراء حينئذ ويتبدل الخمس إلى خمس المعوّض كالدار أو الدكان في المثال لولايته على تبديل أرباح السنة ، فيجب تخميس الدار بقيمته الفعليّة ، لارتفاع قيمة نفس الخمس ، وهذا من دون فرق بين الشراء بنفس ما فيه الخمس ، أو الشراء في الذمّة ودفع ما فيه الخمس أداء لما في ذمته لثبوت الولاية على التبديل في جميع الحالات إذا كانت المعاوضة بأرباح السنة . وأما إذا كان الشراء أو أداء ما في الذمة بأرباح السنين الماضية فلا ولاية له على التبديل حينئذ فتكون المعاوضة أو الأداء فضولية فإذا أمضاهما الحاكم صحت وانتقل الخمس إلى المعوض أيضا ، كالفرض السابق وإلّا فتبطل في خمس الثمن في المعاوضة بشخص ما فيه الخمس ، وأما إذا كانت في الذمة صحت في الكل ويكون ضامنا لخمس الثمن لأربابه فزيادة القيمة حينئذ لا توجب الخمس إلّا على القول بصدق الفائدة عليها مطلقا .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 144 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي