. . . . . . . . . .
شرح
وأما القسم الثاني من الزيادة العينية وهو الزيادة المنفصلة كنتاج الحيوان وثمر البستان ونحو ذلك فلا كلام في صدق الفائدة عليها ، فليتعلق بها الخمس وإن لم يقصد بها الاكتساب كما هو التحقيق ، خلافا لما عن بعض من أن نماء الإرث والهبة ونحوها كأصله لا يتعلق به الخمس ما لم يقصد بإبقائه الاسترباح والتكسب « 1 » وهذا مبني على عدم كفاية صدق الفائدة في وجوب الخمس .
وأما المورد الثاني وهو الزيادة الحكمية أي مجرد ارتفاع القيمة السوقية من دون زيادة في العين فوقع الكلام فيه في نوعين ( الأول ) في غير مال التجارة ( الثاني ) في مال التجارة .
أما النوع الأول ( غير مال التجارة ) فهو المال الذي لم يقصد الاسترباح بنفسه بل المقصود إبقاؤه إما للاسترباح بنمائه كما إذا اشترى بستانا ليبيع ثمره ، أو غنما لبيع نتاجها ، أو دارا لإيجارها وإما للانتفاع به كما إذا اشترى دارا أو دكانا ليسكنهما أو بقرة ليشرب لبنها ونحو ذلك ، ومنه ( السرقفلية ) المتداولة اليوم حيث إن المقصود إبقاؤها والانتفاع بها بالسكنى في مثل الدكان فهل يوجب ارتفاع قيمة أصول هذه الأموال الخمس أم لا ؟ فيه وجوه ، بل أقوال :
( أحدها ) : القول بالوجوب مطلقا كما عن الروضة « 2 » وفي الحدائق « 3 » حكاية القول بذلك عن بعضهم من دون تصريح بالاسم .
( الثاني ) القول بالعدم كما عن العلامة في التحرير والمنتهى « 4 » واستجوده في الحدائق « 5 » حيث قال « وأدخل في المنتهى في الاكتساب زيادة قيمة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه الهمداني قدّس سرّه ( كتاب الخمس ) : 124 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية 2 : 67 .
( 3 ) الروضة 12 : 354 وتأتي عبارته في القول الثاني .
( 4 ) الجواهر 16 : 57 .
( 5 ) الحدائق 12 : 354 .