تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
جديد له مالية إضافيّة كما هو المحكي عن جمع التصريح به منهم العلامة في التحرير والشهيد الثاني في المسالك فقال : « ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد » « 1 » . نعم ، يبتني ذلك على القول بكفاية صدق الفائدة في وجوب الخمس ولو بنى على اختصاصه بالتكسب كان الواجب تقييده به ، ولكن قد عرفت كفاية صدق الفائدة تبعا للمتن . وقد يشكل « 2 » في ذلك لعدم وضوح صدق الفائدة على النماء المتصل كالسمن ونحوه كنمو الأشجار والزراعات نعم في مثل الصوف والثمرة حاله حال المنفصل لإمكان قطعه وانفصاله . ويندفع بأنه لا ينبغي التأمل فيما إذا كانت الزيادة المتصلة موجبة للزيادة المالية في الأصل بحيث يبذل بإزائه المال أكثر مما كان يبذل بإزائه قبل حصول النماء فمثلا إذا كان عنده قبل هذا سخال وزن الواحدة منها ( 10 كيلوات ) - مثلا - تباع بمائة فنمت وصارت أغناما وزن الواحدة منها ( 50 كيلوغراما ) مثلا تباع بخمسمائة ففي مثل ذلك لا ينبغي التأمل في حصول فائدة جديدة ، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعد في العرف شيئا صح المنع إلّا أنه خارج عن محل الكلام ، والحاصل : أن صدق الفائدة على الزيادة المتصلة موكول إلى نظر العرف وهي صادقة إذا أوجبت زيادة القيمة والمالية في الأصل من دون توقف على أوان قطع ذلك في مثل الشجر أو الزرع إذا نما أو البيع بالزيادة ، بل يكفي مجرد وجودها خارجا ولو متحدا مع الأصل .
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 16 : 54 و 57 ، والمستمسك 9 : 526 . ( 2 ) المستمسك 9 : 526 .