. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا : لو سلم الملكية فالمالك هو طبيعي الفقير في الزكاة والسادة في سهمهم من الخمس وفي سهم الإمام عليه السّلام المالك هو منصب الإمام ، لا شخصه ، وعليه فيملك الشخص الخمس أو الزكاة بالقبض ، ومجرد الاستحقاق أو الأمر بإعطائه لا يوجب الملكية ، ولا سلب عنوان الفائدة عما يملكه بالقبض بلا عوض ، فيكون المقام نظير النذر العام أو الخاص على نحو نذر الفعل حيث إن المنذور له لا يملك إلّا بالقبض .
ورابعا : أن الملكية لا تنافي صدق عنوان الفائدة فإن الأجير مالك للأجرة ، والبائع بأكثر من الثمن يملك الثمن ، والمنذور له على نحو نذر النتيجة يملك النذر وهكذا ولا إشكال في تعلق الخمس بهذه الموارد لو زادت عن مئونة السّنة نعم لو كانت الملكية على نحو المعاوضة من دون زيادة موجبة لصدق الفائدة لم يجب الخمس وهذا خارج عما نحن فيه فتحصل : أن ما يملك بالخمس أو الزكاة يصدق عليه عنوان الفائدة جزما .
الوجه الثالث : انصراف أدلة الخمس أو الزكاة بل الصدقات عن شمول نفسها لاتحاد المصرف بين المخرج والمخرج منه فإن هذه الأموال تكون من الأموال العامة التي لا بد من صرفها في المصالح العامة ومنها إيصالها إلى مستحقيها ، فلا معنى لتخميس الخمس مع اتحاد المصرف في الأصل وخمسه ، وهذا أشبه باللغو .
ويؤيد ذلك ما في مرسلة حماد الطويلة « 1 » من قوله عليه السّلام « ليس في مال الخمس زكاة » ويشمل تخميس الخمس أيضا بتنقيح المناط .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 513 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .