تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن محل الكلام إنما هو تخميس ما يملكه المستحق بعد قبضه للخمس فيخرج بذلك عن كونه خمسا ، ويصير ملكا لشخصه فمحل الكلام هو الملك الخاص نعم : يتم ما ذكر قبل قبض المستحق له ، أي في حال كونه بعد من الأموال العامة وتكون بيد الإمام أو الحاكم ، لصدق عنوان الخمس عليه في هذه الحالة ، ومن هنا جاء في المرسلة المذكورة قوله عليه السّلام « لم يكن على مال النبي والولي زكاة » ولا يكون مالا لهما إلّا قبل إيصاله إلى مستحقه ، ونفي الزكاة عن مطلق المال الذي في يد الوالي ومنه الخمس أو سائر الأموال العامة ليس إلّا لاتحاد المصرف بين الأصل والفرع ولو بوجه ، فإن الزكاة تصرف في الفقير أو سائر المصالح العامة كما أن نصف الخمس يعطى لخصوص فقراء السادة والنصف الآخر سهم الإمام عليه السّلام أيضا يصرف في المصالح العامة وليس هذا إلّا قبل تملك الفقير له بالقبض ، ومحل الكلام إنما هو بعد القبض المملّك . الوجه الرابع : ما أشار إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من استدلال صاحب الوسائل برواية دلت على عدم وجوب الخمس فيما يصل به صاحب الخمس ، وهي رواية ابن عبد ربه قال : « سرّح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي : هل عليّ فيما سرّحت إلى خمس فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس » « 1 » . بتقريب أن ما أرسله إليه صاحب الخمس من الخمس لا خمس فيه وقد ناقش فيها سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد بأنها أجنبية عن المقام من تملك الخمس ممن عليه الخمس ؛ لأنها تنفي الخمس عن المال المملوك هدية لا المملوك خمسا الذي هو محل الكلام ، لظهور الصلة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 508 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 224 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 134 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي