تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومترتبا عليه كالخمس المترتب على فائدة الربح إن الحكم بتخميس الفائدة ينحل إلى أحكام عديدة حسب أفراد الفائدة سواء الحاصلة ابتداء كفائدة سائر الأرباح . أو فائدة مترتبة عليها كنفس الخمس ، ولكل فرد حكمه ، والحاصل : أنه لا استحالة في شمول دليل الخمس لخمس الخمس وإنما الكلام في فعليّة الشمول وقد يمنع عن ذلك بوجوه ضعيفة . ( أحدها ) اختصاص الخمس بالاكتساب وعدم صدق الاكتساب على قبول الخمس والزكاة ، فلا يجب الخمس فيما أخذ بالخمس أو الزكاة لعدم صدق الموضوع عليهما وفيه : أنه لم يتم شيء من الأمرين - كما تقدم - لما ذكرنا تبعا للمصنّف قدّس سرّه من تعلق الخمس بمطلق الفائدة ، بل صدق الاكتساب على قبول مثل الهدية والجائزة ولو بوجه ومن هنا التزم المصنّف قدّس سرّه بتعلق الخمس بهما كما تقدم ، لصدق الفائدة الاختيارية عليهما ، فظهر أنه لا يمكن استناد فتوى المصنّف قدّس سرّه بعدم الخمس في الخمس والزكاة إلى هذا الوجه لمنافاته لمبناه في الخمس . الوجه الثاني : إنكار صدق حتى الفائدة عليه كما أشار إليه شيخنا الأعظم « 1 » الأنصاري قدّس سرّه تبعا لكاشف الغطاء نظرا إلى أنه ملك للسادة أو الفقراء ، فكأنه يدفع إليهم ما يطلبونه فيشكل صدق الفائدة عليه ، ولعلّ المصنّف قدّس سرّه اعتمد على هذا الوجه ؛ لأنه ذهب إلى القول بتعلق الخمس بمطلق الفائدة ولكن أنكر صدق الفائدة على ما يملك بالخمس أو الزكاة ويندفع أولا أنه لو تم فلا يتم في الصدقة المندوبة لعدم كونها ملكا لأحد . وثانيا : أنه لا يتم في الزكاة كما أفيد « 2 » بناء على أن الفقير يكون مصرفا لها لا أنه مالك لها .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 159 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 222 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 132 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي