تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

[ الخمس في الصدقة ]

أو الصدقة المندوبة وإن زاد عن مئونة السنة ( 1 )
شرح
في التمليك هدية ، وحيث إنها من صاحب الخمس وهو الإمام عليه السّلام لا خمس فيها فتختص الرواية بموردها لا محالة فلا تعم هدية غير الإمام عليه السّلام . ويمكن دفعه بأن تعليق الحكم بعنوان صاحب الخمس يشعر بل يدل على أن المسرح به هو من الخمس تطبيقا على مورده ، والتعبير بالصلة لا يدل على التمليك هدية لإطلاق الصلة على مطلق ما يوصل به ولو كان إعطاء ما يستحقه الآخذ ، مضافا إلى بعد الفرق بين هدية الإمام من ماله وهدية غيره ، إلّا أنه مع ذلك تكون الرواية أجنبية عن المقام لاختصاص النفي فيها بعنوان صاحب الخمس أي من له الولاية عليه ، لظهور التعبير بالعنوان المذكور في دخله في الحكم على نحو الموضوعية ، فلا تدل على النفي إذا كان الخمس ممن عليه الخمس من دون ولاية له عليه نفيا واثباتا ، فيبقى تحت عموم الفائدة من دون حق تصرف منه فيتعلق به الخمس لا محالة ، هذا كله مضافا إلى اختصاصها بتخميس الخمس دون الزكاة والصدقة . فتحصل : أن الأقوى ما عليه المحققون من تعلق الخمس بالمملوك خمسا أو زكاة أو صدقة إذا زاد عن مئونة السّنة لصدق الفائدة على الجميع . الخمس في الصدقة ( 1 ) تعلق الخمس بها أظهر من تعلقه بالخمس أو الزكاة لصدق الفائدة عليها جزما والشبهة المتقدمة في الزكاة والخمس غير آتية فيها لعدم كونها ملكا لكلي الفقير كي يقال : يدفع إليه ما يطلبه كما قيل في مستحق الخمس والزكاة فتكون الصدقة المندوبة كالهدية والجائزة إلّا أنه يعتبر فيها القربة دونهما وهذا المقدار لا يوجب الفرق في صدق الفائدة ، وقد التزم المصنف قدّس سرّه فيهما بالخمس وكان ينبغي أن يقول به في الصدقة أيضا .