تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ مسألة 51 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة ]

( مسألة 51 ) لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة ( 1 )
شرح
الخمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة ( 1 ) قد يقال بعدم تصور الزيادة عن مئونة السنة بناء على عدم جواز دفع الزائد على مئونة السنة لمستحق واحد ولو دفعة كما عليه المصنّف قدّس سرّه « 1 » . والجواب أولا : أنه يمكن تصوير ذلك فيما إذا أعطى بمقدار مئونة سنته ولكن قتر على نفسه فزاد وثانيا : أنه يجوز للفقير أن يأخذ بمقدار مئونة سنته في كلّ مرّة وقلنا إن مبدأ سنة المئونة هو أول . الفوائد التي تحصل في طول السنة لا كل فائدة وعلى حدها ، وحينئذ يتصور الزيادة أيضا . وقد يتوهم استحالة شمول دليل الخمس لما يملك بالخمس ، لاستلزامه أخذ الحكم في موضوعه ؛ لأن صيرورته خمسا مترتب على الحكم بتخميس الفائدة ، فلا يمكن شمول الحكم المذكور له أيضا ، وهذا نظير الإشكال الذي أوردوه في الأصول على الخبر مع الواسطة ؛ لأن ثبوته وكونه خبرا تعبدا مترتب على حجّية الخبر بلا واسطة فلا يمكن شمول هذا الدليل لما ثبت كونه خبرا بنفس هذا الدليل لاستلزامه ما ذكر من أخذ الحكم في موضوعه . ويندفع أولا : بأن هذا لو تم لا ختص بتخميس الخمس دون الزكاة والصدقة المندوبة للمغايرة بين الموضوعين . وثانيا : بما ذكر في الأصول في بحث حجيّة الخبر من أن جعل الأحكام سواء الوضعيّة كحجيّة الخبر أو غيره أو التكليفية كوجوب الخمس في كل فائدة إنما يكون على نحو القضيّة الحقيقيّة المنحلة إلى قضايا متعددة بتعدد موضوعاتها فلكل موضوع حكم مستقل وإن كان بعض الموضوعات في طول بعضها الآخر
هامش
( 1 ) كما يأتي في المسألة 6 من مسائل ( فصل في قسمة الخمس ومستحقيه ) .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 131 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي