تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله هو مقتضى القاعدة الأولية وأما بلحاظ أخبار التحليل فقد فصّل سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بين العين التي فيها الخمس فاحتاط في أدائه من التركة وبين اشتغال ذمة الميت به فقال بوجوب الإخراج وأنه أظهر من العين التي فيه الخمس ، كما جاء في تعليقته الكريمة على هذه المسألة وهذا التفصيل مبني على شمول أخبار التحليل لما يقع في أيدي الشيعة من الأموال التي فيها الخمس ولو كان من شيعي آخر ، ومورد تلك الأخبار هو الأعيان التي فيها الخمس تقع في أيدي الشيعة ، دون ما في ذمة الميت ، فإن التركة حينئذ تكون مشتركة بين الورثة والميت ، لبقاء مقدار الدين على ملكه ، لا بين الورثة وأرباب الخمس ؛ لأن المفروض اشتغال ذمة الميت بالخمس ، لا تعلقه بتركته ، وتفصيل الكلام موكول إلى ما يأتي في ( المسألة 19 ) من آخر كتاب الخمس . فرع : في صور الشك في دفع الميت لخمس ماله وأنه هل يجب على الورثة إخراج خمس المال حينئذ أم لا ، لم يتعرض المصنّف قدّس سرّه هنا لذلك ولكن تعرض له في مبحث الزكاة في المسألة الخامسة من ( ختام فيه مسائل متفرقة ) وقد تعرض هناك إلى صور الشك في دفع الميت للزكاة أو الخمس بعد العلم بأنه كان مكلفا بإخراجها ، وفرّق هناك بين صورة عدم بقاء المال الزكوي أو المتعلق للخمس والشك في أداء الميت لزكاته أو خمسه مع العلم بتكليفه بالأداء فلا يجب إخراجها من التركة ؛ لأن الأصل عدم اشتغال ذمته بها ؛ لأن استصحاب عدم الأداء لا يثبت عليه الضمان ، وبين ما إذا كان المال الزكوي باقيا وموجودا بعد موته وفصّل عند وجود المال بين ما إذا كان الشك في مورد لو كان حيا وكان شاكا وجب عليه الإخراج - كما إذا كان الموت في سنة تعلق الزكاة بالمال فقال بوجوب إخراجها وبين ما إذا كان التعلق والاشتغال بزكاة السنين السابقة فقال بعدم الوجوب لقاعدة التجاوز والمضي وحمل فعله على الصحة ثم قال :