تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا هو مقتضى أدلة الخمس من دون حاجة إلى الاستصحاب لاشتراك العين حينئذ بين الورثة وأرباب الخمس ، وهكذا الكلام في الصورة الثانية ؛ لأن المفروض صحة المعاوضة وتعلق الخمس بالعوض إما لوقوع المعاوضة في سنة الربح وإما لإجازة الحاكم بالنسبة إلى السنين السابقة فيجب أداؤه من العوض ، كما في المتن . نعم ، لو كانت المعاوضة على أرباح السّنين السابقة ولم يجزها الحاكم - ولو من جهة كون المعوّض أكثر قيمة من العوض ، كما إذا كان بيعه له محاباتيا - فإن كانت المعاوضة على العين التي فيها الخمس شخصيّة ، وكانت موجودة عند المشتري فللحاكم حينئذ أخذ الخمس من نفس العين ، وللمشتري الرجوع إلى الوارث وأخذ مقدار خمس ما دفعه إليه من العوض ، وأما إذا لم تكن العين موجودة بأن تلفت عند المشتري يستقر ضمان خمسها على ذمّة الميت ويجب أداؤه من التركة ، وكان خمس العوض من المقبوض بالعقد الفاسد ؛ لأن العوض حينئذ يكون مشتركا بين من انتقل عنه - وهو المشتري - ومن انتقل إليه - وهو البائع - لا بين أرباب الخمس والبائع ، هذا في المعاوضة الشخصية . وأما إذا كانت المعاوضة على نحو الكلي وقد دفع الميت في مقام الوفاء ما فيه الخمس فالعوض يكون كله للميّت لصحة المعاملة عليه وأما المعوّض فلا يكون كله ملكا له ؛ لأن خمسه يكون لأربابه ، وحينئذ فإن كانت العين باقية عند المشتري كان للحاكم أخذه وللمشتري الرجوع إلى الوارث وأخذ ما دفعه إلى الحاكم ، وإن تلفت عند المشتري فيستقر ضمانه في ذمّة الميت ويجب على الوارث أداؤه كبقية ديونه . ومما ذكرنا ظهر أن بعض فروض الصورة الثانية وهي وقوع المعاوضة على الخمس يلحق بالصورة الثالثة . وهي اشتغال ذمّة الميت بالخمس من دون معاوضة ، كما إذا تلف عنده المال المتعلق للخمس واشتغلت ذمته به فإنه لا بد من أداؤه من التركة كسائر ديونه .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 128 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي