تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ الخمس في النذور ]

بل وكذا في النذور ( 1 ) والأحوط استحبابا ثبوته في عوض الخلع
شرح
من أن موضوعه مطلق الفائدة ولو كانت غير اختيارية ، ووجه احتياط المصنّف قدّس سرّه هو ما أشرنا إليه من احتمال اعتبار التكسب فيه كما عن المشهور ولكن يدفعه إطلاق الروايات الدالة على تعلقه بمطلق الفائدة وأما الثاني أي الوقف بالعطاء فكما إذا وقف البستان على أن يعطى نماؤه لأولاده ، وهذا تحتاج الملكية فيه إلى قبولهم كما في الهدية ؛ لعدم كفاية مجرد الوقف حينئذ في ملكيتهم للنماء ، وتعلق الخمس به بعد قبولهم أولى من الفرض الأول لدخوله في عنوان الاكتساب ، كالهبة ، ومقتضاه هو الجزم بتعلق الخمس به ، كما في الهبة ولعلّ المصنّف قدّس سرّه يريد الأول حيث إنه احتاط ولم يجزم ، هذا في الوقف الخاص . وأما الوقف العام كالوقف على عنوان السادة أو العلماء ونحو ذلك ، دون الأشخاص ، فتعلق الخمس به متوقف على قبول الشخص فيكون حاله حال الهبة فيصدق عليه التكسب فتعلق الخمس بالوقف العام بعد القبض أظهر من تعلقه بالوقف الخاص الذي لا يتوقف على القبول . الخمس في النذور ( 1 ) إذا كان النذر على نحو نذر النتيجة وقلنا بصحته كان الخمس فيه عند المصنّف قدّس سرّه مبنيا على الاحتياط لحصول الملكية القهرية للمنذور له من دون حاجة إلى قبوله . وأما إذا كان نحو نذر الفعل أي العطاء للمنذور له فيحتاج إلى القبول من المنذور له فيكون كالهدية والهبة وقد أفتى المصنّف قدّس سرّه فيهما بالخمس إذ نذر العطاء نذر الإهداء في الحقيقة فيكون هدية واجبة .