تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومما ذكرنا يتضح الفرق بين هذين ( عوض الخلع والمهر ) والأجرة على العمل « 1 » لصدق الفائدة على الأجرة على عمل ، كالخياطة ، فإنها منفعة من الخياط يكتسب بها كما في بعض الروايات « 2 » أيضا ، وهكذا أجرة الدار فإن سكنى المستأجر فيها يعد من منافع الدار فإجارتها منه يكون اكتسابا ويصدق على أجرتها عنوان الفائدة جزما ؛ لأنها في مقابل المنفعة والحاصل : أن المهر يكون كثمن ثوب الزوجة إذا باعته على الزوج فهو معاوضة على ما تملكه الزوجة لا يعد من الفوائد ، وأما اجرة خياطتها لثوب زوجها فهي فائدة على عمل اكتسابي . وقد أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 3 » وجها آخر للفرق بين الإجارة وبين المهر وعوض الخلع وهو أن متعلق الإجارة من عمل كخياطة الثوب أو منفعة كسكنى الدار يكون في معرض التلف لو لم يتعلق به الإجارة ، فلو آجر الخياط نفسه ، أو آجر المالك داره وأخذ الأجرة يصح أن يقال إنه استفاد وربح إذ لو لم يفعل يتلف ويذهب سدى ، وهذا بخلاف الزوجيّة فإن للزوجة أن تبقي السلطنة لنفسها ، ولا تتلف هذه السلطنة ، فيكون المهر من قبيل تبديل مال بمال ولا ينطبق على مثله عنوان الغنيمة والفائدة ، لعدم تلف السلطنة المذكورة من الزوجة لولا الزواج ، وهكذا الكلام في عوض الخلع ، فإنه عوض لقطع سلطنة الزوج على الزوجة فلو لم يقبل تبقى سلطنته على حاله من دون زوال .
هامش
( 1 ) قال في المستمسك 9 : 524 تعليقا على المتن « لم يتضح الفرق بين هذين ( عوض الخلع والمهر ) وغيرهما من الفوائد وما في الحدائق في الثاني من أنه عوض البضع - لو سلم - لا يجدي ، إذ يكون حاله حال الأجرة التي هي عوض العمل ولذا عدهما في نجاة العباد في سلك الهبة والهدية وغيرهما من أفراد الفوائد » . ( 2 ) الوسائل 9 : 503 الباب 8 من أبواب الخمس ، الحديث 8 . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 217 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 124 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي