تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أن مجرد معرضية الشيء للتلف لولا استيفاؤه لا يوجب صدق الاستفادة والربح على عوضه ، وإلّا لصدقت الفائدة على ثمن مبيع يكون في معرض التلف لولا بيعه كالخضراوات والفواكه التي يفسد ليومه أو يومين ، بل العبرة في صدق الفائدة وقوعها عوضا عن المنفعة كخياطة الخياط أو سكنى الدار ، والمهر لا يكون كذلك لوقوعه في مقابل صفة الزوجيّة ووقوع عوض الخلع في مقابل قطعها وصفة الشخص أو قطعها لا تعد من منافعه . وأما الإرث فقد تقدم أيضا أنه ليس من مصاديق الفائدة لبقاء الملكية السابقة على حالها تنزيلا ؛ لأن الولد وجود تنزيلي لوالده فكأنه هو لا غيره ، فلا مقتضي لتعلق الخمس به هذا في المحتسب وأما غيره فمصداق للفائدة والغنيمة كما في صحيحة ابن مهزيار المتقدمة . وأما وجه احتياط المصنّف قدّس سرّه استحبابا فهو للخروج عن مخالفة من قال بالخمس في الإرث كأبي الصلاح الحلبي وابن الجنيد وما في الفقه الرضوي من ثبوت الخمس في الميراث « 1 » وأما الصداق ففي الحدائق « 2 » « أنه لم أقف على قائل بالخمس فيه ، ولو قيل به فالظاهر أنه ليس من قبيل هذه ( أي المكاسب ) لأن الصداق عوض البضع كثمن المبيع فلا يكون من قبيل الغنيمة » . وعليه يبتني احتياط المصنّف قدّس سرّه في المهر وعوض الخلع على احتمال صدق الفائدة ولو ضعيفا عليهما ، ولكن قد عرفت منع ذلك ، والاحتياط طريق النجاة ولو كان مقتضى الأصل البراءة .
هامش
( 1 ) تقدم 118 . ( 2 ) الحدائق 12 : 353 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 125 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي