. . . . . . . . . .
شرح
نحو اكتساب ، كما أشار إليه في الجواهر « 1 » . نقلا عن الأصحاب في كثير من كلماتهم ، ومن هنا يمكن دعوى شمول ما دل على وجوب الخمس في المكاسب للهبة والهدية ونحوها دون الإرث ، وعليه لا بد في إثبات الخمس في الإرث من إقامة دليل آخر غير ما دل على ثبوته في المكاسب .
والصحيح هو التفصيل بين المحتسب وغيره فلا يجب في الأول ويجب في الثاني ، أما عدم الوجوب في الأول أي الإرث المحتسب فلعدم المقتضي له سوى توهم شمول المطلقات كعنوان الغنيمة أو الفائدة له بدعوى أن الإرث من أظهر مصاديق الغنيمة والفائدة وفيه منع ظاهر ، لانصراف عنوان الغنيمة والفائدة عن الإرث ؛ لأن الوارث في نظر العرف هو المورث تنزيلا ، فإن الولد وجود تنزيلي لوالده ، فكأنه هو لا غيره ، فعليه لا يكون انتقال المال من الوالد إلى ولده بالإرث ملكية جديدة بل هو بقاء الملكية الأولى تنزيلا ومن الظاهر توقف صدق الغنيمة والفائدة على حدوث الملكية وانتقال المال من شخص إلى آخر من دون عناية التنزيل ، ومن هنا لا يصدق عنوان الغنيمة والفائدة على الإرث المحتسب ، وهذا بخلاف غير المحتسب فإنه من أحد مصاديقهما كما نص عليه صحيحة ابن مهزيار أيضا ، فإنه ملكية غير مترقبة فتكون غنيمة وفائدة ، لعدم التنزيل المذكور فيه هذا مضافا إلى مفهوم قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مهزيار :
« والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن » بناء على ظهور القيد في الاحترازية بمعنى دلالته على عدم كفاية مطلق الإرث في تعلق الخمس فيقيد به إطلاقات ثبوت الخمس في كل فائدة ، وأما ثبوت الخمس في غير المحتسب فلدلالة الصحيحة المذكورة عليه ومقتضاه وإن كان هو الجزم في الفتوى به إلّا
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 56 .