تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

[ استحباب الخمس في عوض الخلع والمهر ]

والمهر ( 1 )
شرح
استحباب الخمس في عوض الخلع والمهر ( 1 ) لا يجب الخمس في عوض الخلع ولا المهر لعدم صدق الغنيمة أو الفائدة عليهما جزما ؛ لأن المهر عوض عن حق الزوجية الثابت للزوجة عرفا وشرعا ، ولا يعد هذا الحق من منافع الزوجة عرفا كي يصدق على عوضه - وهو المهر - عنوان الفائدة ؛ لأن الزوجية علقة اعتبارية بين الزوجين تتحقق برضا الطرفين بعوض كالمهر وقد تنقطع كذلك كما في الخلع وهي من صفات الزوجين ولا تعد من منافعهما عرفا فالمال المأخوذ عوضا عن قطعها كما في عوض الخلع لا يصدق عليه عنوان الفائدة ، لعدم كونهما عوضا عن المنفعة ، بل المهر عوض عن صفة الزوجية وعوض الخلع عوض عن قطعها والمهر وإن لم يكن ركنا في العقد لصحته بدونه ، إلّا أنه لو ذكر في العقد كان عوضا عن علقة الزوجية وإن صحت بدونه ، وما في بعض الآيات من التعبير عنه بالأجور ، كقوله تعالى :وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّلا يلازم صدق عنوان الفائدة على الأجرة لكفاية التعويض في صدق الأجرة بخلاف الفائدة فإنها تعويض على المنفعة دون مطلق ما يبذل بإزائه المال ، ومن هنا لا تطلق الفائدة على الديات وأورش الجنايات وإن كانت عوضا عن الجناية الواقعة على المجني عليه ، فتحصل : أنه لا مقتضى للخمس في المهر وعوض الخلع لعدم صدق الفائدة عليهما ، وإن كانت هناك معاوضة وبتعبير آخر أن المهر يكون كثمن المبيع الذي يملكه البائع فإن حق الزوجية حق ثابت للزوجة عرفا وعقلائيا وشرعا من دون اكتساب يبذل بإزائه ما يسمى مهرا ، هذا مضافا إلى السيرة القطعية على عدم الخمس فيه ، إذ المسألة مما تعم به البلوى في جميع الأعصار والأمصار ولم يلتزموا فيه بالخمس كما أفيد « 1 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 218 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 123 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي