. . . . . . . . . .
شرح
الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في رسالته في الخمس « 1 » تبعا للحلبي من القدماء والمحقق في المعتبر واختاره في اللمعة ، ومال إليه في شرحها ، وهكذا صاحب الجواهر قدّس سرّه « 2 » حيث يقول قدّس سرّه « لا يخفى عليك قوته ( أي الوجوب ) من جهة الأدلة ، بل مال إليه في اللمعة ، فالاحتياط لا ينبغي أن يترك ، بل يمكن دعوى دخول نحو الهبة في الاكتساب ، كما لعله الظاهر من الروضة ؛ لأن قبولها نوع منه ، ومن ثم يجب حيث يجب ، كالاكتساب للنفقة ، وينتفي حيث ينتفي ، كالاكتساب للحج ، بل كثيرا ما يذكر الأصحاب أن قبول الهبة ونحوها اكتساب » .
ولا بأس بدعوى صدق الاكتساب ولو بمرتبة ضعيفة على قبول الهبة فإنه مقول بالتشكيك ، وله مراتب ، قد تكون شديدة كما في سعي العامل لطلب المعيشة ، وقد تكون ضعيفة كما في قبول الهبة فيدل على ثبوت الخمس فيها ما دل على ثبوت الخمس في الاكتساب وهو القدر المتيقن من أدلة خمس الأرباح ، وأما الأدلة العامة فيكفينا الكتاب العزيز ، فإن آية الخمس تدل على ثبوته في مطلق الغنيمة ، وهي مطلق الفائدة كما تقدم غير مرّة .
وكذلك الروايات المطلقة المتقدّمة : 1 - ( منها ) موثقة سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 3 » .
فإنها تدل بعمومها الوضعي على تعلق الخمس بكل فائدة فتشمل الهدية ونحوها .
2 - ومنها صحيحة ابن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري .
هامش
( 1 ) رسالة الخمس : 191 - 192 م 9 .
( 2 ) الجواهر 16 : 56 .
( 3 ) الوسائل 9 : . . . ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .