[ الخمس في الهبة والهدية والجائزة ]
كالهبة ، والهدية ، والجائزة ( 1 )
شرح
النظر إلى هذه النكتة ، إلّا أنه حاول تضعيف الروايات المطلقة بإعراض المشهور عنها ، حيث يقول : « نعم في النصوص إثبات الخمس لإرث لا يحتسب ، وذلك شاهد كون المدار على الأعم ، وأن ذكر الأخص من باب أحد المصاديق ، لا لخصوصية فيه لكن ليس سنده بمثابه لا يوهنه إعراض المشهور ، وعليه فلا يقتضي قوة سند الأخبار المطلقة - بنحو لا يصلح إعراضهم لوهنها - شاهد للتعدي ، لمكان الجمع بالتقييد بأخبار الاستفادة كما لا يخفى » « 1 » .
وفيه : أولا : أنه لم يثبت إعراضهم عنها كما تقدم .
وثانيا : أن إعراضهم لا يسقط الرواية المعتبرة عن الحجّية كما حررنا في الأصول ( فتحصل مما تقدم أن الأقوى هو ثبوت الخمس في مطلق الفائدة - كما في المتن - استنادا إلى إطلاق الأدلّة ، وعدم صلاحية ما يدعى للتقييد بالاكتساب .
الخمس في الهبة والهدية والجائزة « 2 »
( 1 ) عملا بظاهر النصوص العامة - كما تقدم « 3 » - والخاصة ، كما يأتي ، ولكن مع ذلك اختلفت كلمات الأصحاب في تعلق الخمس بالهبة ، بحيث نسب كل من القول بالوجوب وعدمه إلى المشهور .
أما نسبة العدم إليهم فهي ما يظهر من ابن إدريس في السرائر « 4 » حيث
هامش
( 1 ) شرح التبصرة : 183 .
( 2 ) الهبة هي المنحة والعطاء المجرد والهدية هي العطاء بقصد الإكرام والإعظام أو المحبة ، والجائزة هي العطاء تشويقا على فعل أو صفة ، والصدقة هي العطاء بقصد القربة .
( 3 ) ص 110 .
( 4 ) السرائر 1 : 490 .