تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

[ الخمس في الهبة والهدية والجائزة ]

كالهبة ، والهدية ، والجائزة ( 1 )
شرح
النظر إلى هذه النكتة ، إلّا أنه حاول تضعيف الروايات المطلقة بإعراض المشهور عنها ، حيث يقول : « نعم في النصوص إثبات الخمس لإرث لا يحتسب ، وذلك شاهد كون المدار على الأعم ، وأن ذكر الأخص من باب أحد المصاديق ، لا لخصوصية فيه لكن ليس سنده بمثابه لا يوهنه إعراض المشهور ، وعليه فلا يقتضي قوة سند الأخبار المطلقة - بنحو لا يصلح إعراضهم لوهنها - شاهد للتعدي ، لمكان الجمع بالتقييد بأخبار الاستفادة كما لا يخفى » « 1 » . وفيه : أولا : أنه لم يثبت إعراضهم عنها كما تقدم . وثانيا : أن إعراضهم لا يسقط الرواية المعتبرة عن الحجّية كما حررنا في الأصول ( فتحصل مما تقدم أن الأقوى هو ثبوت الخمس في مطلق الفائدة - كما في المتن - استنادا إلى إطلاق الأدلّة ، وعدم صلاحية ما يدعى للتقييد بالاكتساب . الخمس في الهبة والهدية والجائزة « 2 » ( 1 ) عملا بظاهر النصوص العامة - كما تقدم « 3 » - والخاصة ، كما يأتي ، ولكن مع ذلك اختلفت كلمات الأصحاب في تعلق الخمس بالهبة ، بحيث نسب كل من القول بالوجوب وعدمه إلى المشهور . أما نسبة العدم إليهم فهي ما يظهر من ابن إدريس في السرائر « 4 » حيث
هامش
( 1 ) شرح التبصرة : 183 . ( 2 ) الهبة هي المنحة والعطاء المجرد والهدية هي العطاء بقصد الإكرام والإعظام أو المحبة ، والجائزة هي العطاء تشويقا على فعل أو صفة ، والصدقة هي العطاء بقصد القربة . ( 3 ) ص 110 . ( 4 ) السرائر 1 : 490 .