. . . . . . . . . .
شرح
إنه لم ينسب القول بوجوبه فيها إلّا إلى الحلبي في الكافي « 1 » ثم أنكر عليه وقال :
« ولم يذكره أحد من أصحابنا إلّا المشار إليه ولو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا والأصل البراءة » « 2 » .
ومن هنا يقول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالته « 3 » في الخمس « المشهور كما قيل « 4 » : عدم وجوب الخمس في الميراث والهبة ، بل عن ظاهر كلام الحلّي الاتفاق حيث ذكر أنه لم يذكر وجوب الخمس غير الحلبي » .
وقد أورد « 5 » على هذه النسبة التي وجهها إليهم ابن إدريس أن عدم تعرضهم لثبوت الخمس في الهدية أو الإرث لا يدل على بنائهم على العدم كما أن تعبيرهم لبيان موضوع الخمس بالتكسب لا يدل على ذلك ؛ لأن قبول الهدية نوع من التكسب ، كما عن بعضهم .
وأما نسبة القول بالوجوب إليهم فهي ما يظهر عن المحقق في المعتبر ، حيث إنه نسب القول بالعدم إلى بعض المتأخرين ، ولعلّه أراد ابن إدريس ، وكذا الشهيد في الدروس حيث نسب المنع صريحا إلى ابن إدريس خاصة « 6 » دون غيره من الأصحاب فيظهر منهما أنهما يدعيان الشهرة على القول بالوجوب ، ولا خلاف إلّا من ابن إدريس وكيف كان فلا يهمنا تحقيق الأقوال فإن المهم هو ملاحظة الأدلة العامة والخاصة الواردة في الهبة ، والأقوى هو القول بالوجوب وفاقا لشيخنا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 2 ) السرائر 1 : 490 .
( 3 ) كتاب الخمس : 191 .
( 4 ) قاله النراقي في المستند 2 : 78 .
( 5 ) المستمسك 9 : 523 .
( 6 ) كما في المستمسك 9 : 523 .