. . . . . . . . . .
شرح
تقدمت في الطائفة الأولى - وإن وردت في هذه الموارد إلّا أنها لا تصلح لتقييد المطلقات ؛ لأن الاختصاص فيها يكون من ناحية سؤال السائل لا الإمام عليه السّلام .
بل بعضها تدل على العموم كمعتبرة أبي خديجة المتقدمة « 1 » كما عرفت لما فيها من السؤال عن العطية والإرث فأجاب بثبوت الخمس فيهما أيضا .
وثانيا : أن تقديم المقيد على المطلق إنما هو بملاك أقوائية ظهوره في الخاص من ظهور المطلق فيه ، فتقع المعارضة بينهما لا محالة فلا بد من التقييد ، وإن كانا مثبتين كما هو المحرر في بحث المطلق والمقيد من الأبحاث الأصولية ، كما في :
اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة عند إحراز وحدة المطلوب وأما لو فرضنا في مورد كان الأمر بالعكس ، أي كان المطلق كالصريح في الإطلاق فلا مجال للتقييد حينئذ ، بل يحمل الخاص على بيان بعض المصاديق ، ومقامنا من هذا القبيل ؛ لأن في المطلقات التمثيل بالهبة والإرث تطبيقا للفائدة ، فلا يعتبر الاكتساب ولا الاختيار . وذلك كما في صحيحة علي بن مهزيار من قوله عليه السّلام فيها « والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب . . . » « 2 » .
ونحوها رواية يزيد المتقدمة « 3 » لقوله عليه السّلام فيها : « الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة » .
هذا مضافا إلى ذكر الإرث في نفس الروايات الخاصة أيضا كما في معتبرة أبي خديجة كما تقدم « 4 » وعليه لا موجب للتقييد والمحقق المذكور وإن ألفت
هامش
( 1 ) ص 95 .
( 2 ) ص 57 .
( 3 ) ص 70 .
( 4 ) ص 95 .