. . . . . . . . . .
شرح
« أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ( الصّناع ) وكيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المئونة » « 1 » .
فإنها تدل على إمضاء الإمام عليه السّلام ما هو ظاهر السؤال من ثبوت الخمس في ما يستفيده الرجل من قليل أو كثير ، واستثناء المئونة لا يدل على اختصاص الخمس بأرباح المكاسب وإن كان الأغلب كونها من الأرباح .
3 - ومنها صحيحته الطويلة لقوله عليه السّلام فيها تفسيرا لآية الغنيمة « فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة ، يفيدها » لإطلاق الفائدة لا سيما الفائدة المجانية ، كالهبة والهدية لصدقها عليها بقول مطلق .
هذه جملة من الروايات المطلقة وقد تقدم جملة أخرى منها ، فلاحظ .
وأما الروايات الخاصة المصرحة بثبوت الخمس في الهدية :
1 - ( فمنها ) ما في صحيحة ابن مهزيار مثالا للفائدة من قوله عليه السّلام « والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر » « 2 » .
والتقييد بالخطيرة لا تدل على المفهوم المصطلح ، بل غايته الدلالة على عدم ثبوت الخمس في مطلق الهدية تحرزا عن لغوية القيد كما حررنا في الأصول وبنى عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه فيدل الوصف لا محالة على المفهوم في الجملة ، أي بالمعنى المذكور ، وعليه لو كان هناك فائدة أخرى للقيد ، أو نكتة في التعبير يخرج عن اللغوية بذلك فلا يدل على المفهوم رأسا ، حتى بالمقدار المذكور وفائدة تقييد الجائزة بالخطيرة في الصحيحة يمكن أن تكون بملاك أن ما ليست
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : . . . ، الباب المتقدم ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 9 : . . . ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .