تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن الإعراض الموجب لسقوط الرواية عن الاعتبار إنما هو الإعراض عن السند وأما مجرد فتوى المشهور باختصاص هذا الخمس بالفوائد المكتسبة لو ثبت لا يكشف عن إعراض المشهور عن سند الروايات المطلقة ، إذ من المحتمل قويا أن يكون ذلك عندهم من باب الجمع الدلالي بينها وبين الروايات المقيدة ، فهو إعراض عن الدلالة صناعة لا إعراض عن السند اعتبارا الذي هو ملاك السقوط عن الحجيّة لو تم ، فيبقى الإطلاق على حجّيته لمن لم يتم عنده الجمع الدلالي المذكور . ( الأمر الثالث ) : ما ذكره المحقق العراقي قدّس سرّه « 1 » من لزوم تقييد مطلقات الفائدة بمقيدات الاكتساب وما أفاده قدّس سرّه يبتنى على أمرين ( الأول ) : الجزم بوحدة الحكم الملازمة لوحدة الموضوع ، إذ من المقطوع به أن الفوائد المكتسبة وإن اجتمع فيها عنوانان العام والخاص ( الفائدة والاكتساب ) إلّا أنه لا يجب فيها إلّا خمس واحد جزما . ( الثاني ) : ظهور الروايات الخاصة في دخالة عنوان الخاص في الحكم - كعنوان التجارة والزراعة ونحوهما بما أنها فوائد مكتسبة - وظهور الخاص في دخل العنوان أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق ونتيجة الأمرين هي تعيين موضوع الخمس في الخاص ، دون العام لا محالة حملا للمطلق على المقيد ، وإن كانا مثبتين لأقوائية ظهور الخاص في القيد المقتضي للمفهوم المنافي للإطلاق الموجب للتقييد . وفيه : أن الأمر الأول وإن كان تاما لا كلام فيه ؛ لأن الفوائد المكتسبة لا يجب فيها إلّا خمس واحد ، ووحدة الحكم تلازم عقلا وحدة موضوعه إلّا أن الكلام
هامش
( 1 ) شرح التبصرة له قدّس سرّه ( كتاب الخمس ) : 183 .