. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا : أنه معارض بدعوى الإجماع على الثبوت كما أشار إليه شيخنا الأعظم قدّس سرّه « 1 » .
وثانيا : المنقول « 2 » عن جمع من القدماء وغيرهم القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة فلا إجماع .
وثالثا : أن من المحتمل قريبا استناد القائلين بالمنع إلى الوجوه الآتية ومنها الروايات الخاصة .
( الأمر الثاني ) : دعوى إعراض المشهور عن الروايات المطلقة ، ومن هنا نسب « 3 » إليهم القول باختصاص الخمس بالفوائد المكتسبة ، ولا يتم ذلك إلّا بإعراضهم عن الروايات المطلقة ؛ لأنّها كانت ولا تزال في مرأى ومسمع الجميع ، وهذا كاشف عن الإعراض « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 192 و 186 .
( 2 ) نفس المصدر : 192 .
( 3 ) لاحظ كتاب الخمس لشيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه : 79 - 80 ، وشرح التبصرة ( للمحقق العراقي قدّس سرّه ) : 182 .
( 4 ) كما يشير إلى ذلك المحقق العراقي قدّس سرّه في كتاب الخمس شرح التبصرة : 182 .
حيث إنه حاول تقريب قول المشهور بالاختصاص بالفوائد المكتسبة بأحد وجوه ثلاثة ( أحدها ) تفسير المطلقات بالمقيدات ( ثانيها ) إعراضهم عن المطلقات ( ثالثها ) تقييد المطلقات بالمقيدات وقال في بيان الأولين : « إن الظاهر من قوله « أخبرني عن الخمس أعلى ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك فكتب بخطه : الخمس بعد المئونة » - الوسائل 9 : 499 ، الحديث الأول - إن المراد من « ما يستفيد » كل ما تصدق عليه الفائدة المكتسبة والأرباح الحاصلة بالتجارة أو الصناعة أو الزراعة وأمثالها ، فلا يشمل منافع المستغلات ونماء الحيوانات غير الموضوعة للتجارة ، ولذا لا يشمل العطايا المجانية أو المشتراة بمهاباة كل ذلك لانصراف عنوان « الاستفادة » عن مثلها ، ولعل ذلك هو وجه تخصيص المشهور الخمس في هذا القسم بالأرباح المزبورة مقابل المنافع المسطورة ، ولكن ذلك لو ألغى ما ورد بعنوان « مطلق الفائدة » عن إطلاقه إما بارجاعه إلى ما ذكر أو بطرحه سندا بإعراض المشهور ، وإلّا فالمدار في تعارض المثبتين على الأخذ بالعنوان الأعم ، مع عدم مفهوم للأخص ، ولا ثبوت وحدة المطلوب في البين » .
هذا كله في بيان الوجهين الأولين ويأتي الكلام في الثالث في المتن أقول : لا يخفى : ضعف هذه الرواية التي اعتمد عليها قدّس سرّه - كما تقدم في ص 69 - وهي رواية علي بن مهزيار عن الأشعري .