تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة ( 1 ) وان لم تحصل بالاكتساب
شرح
ولايته عفوا ، أو تخفيفا ، والجامع بين القسمين هو مطلق الفائدة سواء المكتسبة كالقسم الأول أم المجانية كالقسم الثاني فيجب فيهما الخمس في أصل الشرع إلّا أنه قد عفى عليه السّلام عن القسم الأول في برهة من الزمن إرفاقا ، دون الثاني . وخلاصة القول : أن المتحصل من ملاحظة الروايات في الطائفة الثالثة هو أن موضوع الخمس في فاضل المئونة لا يختص بالفوائد المكتسبة ، بل يعم مطلق الفوائد حتى غير المكتسبة ، بل غير الاختيارية ، كما يظهر من صحيحة ابن مهزيار وغيرها من الروايات المذكورة . الفوائد المجانية ( 1 ) قد عرفت أن الفوائد تكون على قسمين : ( أحدهما ) الفوائد المكتسبة . ( ثانيهما ) الفوائد المجانيّة ( غير المكتسبة ) لا كلام في تعلق الخمس بالأول إجماعا عندنا وكتابا وسنة ؛ لأنها القدر المتقين منها . وأما القسم الثاني فالأقوى تعلق الخمس به أيضا لإطلاق آية الخمس - بناء على تفسير الغنيمة فيها بمطلق الفائدة ولو باستعانة الروايات المفسّرة لها بذلك - ولإطلاق أو عموم الروايات المتقدمة في ( الطائفة الثالثة ) التي منها صحيحة ابن مهزيار لقوله عليه السّلام فيها « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . . » . فإن عموم « الفوائد » يشمل كلا القسمين وقد يستظهر منها بقرينة الأمثلة المذكورة فيها أن المراد من الغنيمة الفوائد غير المترقبة ، كالجائزة الخطيرة ، والإرث غير المحتسب ، ومن الفوائد خصوص المجانية كالمثالين ، ومال العدو ،
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 104 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي