. . . . . . . . . .
شرح
ومال لا يعرف له صاحب ، وعلى هذا التقدير يثبت المطلوب أيضا لثبوت الخمس في الفوائد المعاوضية بسائر الأدلة كما يثبت في الفوائد المجانية بهذه الصحيحة ، - كما هو واضح - فالميزان الكلي في التخميس هو مطلق الفائدة ولو كانت غير اختيارية كالإرث المذكور مثالا للفائدة في صحيحة ابن مهزيار هذا هو مقتضى القاعدة الكلية .
تخصيص العمومات قد يقال : بأن مفاد هذه الروايات بل آية الخمس وإن كان عاما - كما ذكرتم - إلّا أنه لا بد من تقييدها بالتكسب - كما عن المشهور - فالفوائد المطلقة أي الحاصلة بلا تكسب وسعي تخرج بالتخصيص ، والمستفاد من مجموع الكلمات أن ما يوجب تقييد المطلقات أمور :
( الأمر الأول ) دعوى الإجماع على عدم تعلق الخمس بغير ما اكتسب كما عن ابن إدريس في السرائر حيث يقول « ذكر بعض الأصحاب : أن الميراث والهدية والهبة فيه الخمس ، ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي « 1 » الذي صنّفه ، ولم يذكره أحد من أصحابنا إلّا المشار إليه ، ولو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا ، والأصل براءة الذمة » « 2 » .
وظاهره دعوى الاتفاق على عدم الوجوب وأن القائل به منحصر في الحلبي وهو مخالف للإجماع هكذا استظهر منه قدّس سرّه شيخنا الأعظم الأنصاري في كتاب الخمس « 3 » وكذا في المستمسك « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 170 للفقيه الأقدم أبي الصلاح الحلبي المتوفى سنة 447 ه .
( 2 ) السرائر 1 : 490 .
( 3 ) كتاب الخمس : 191 م 9 .
( 4 ) المستمسك 9 : 523 .