تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) الفوائد المكتسبة وقد عفى عليه السّلام عنها في الجملة في سنة وفاته عليه السّلام إرفاقا بمواليه ( القسم الثاني ) الفوائد المجانيّة أي الحاصلة بلا سعي وطلب ، وقد أثبت فيها الخمس في كل عام بلا استثناء ، ويجمعهما الدلالة على أصل تشريع الخمس في مطلق الفوائد لعدم تصور العفو في القسم الأول إلّا بعد التشريع . أما القسم الأول فهو ما أشار إليه بقوله عليه السّلام « وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ، ولا خدم ، ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلّا ضيعة سأفسر لك أمرها » . نرى أن هذا القسم يكون من الفوائد المكتسبة ، لا سيما مع التصريح بربح التجارة والضيعة إلّا أنه عليه السّلام قرّر الخمس في النقدين ، وخفّف في حاصل الضيعة من الخمس إلى نصف السدس - كما جاء في تفسيرها في آخر الرواية - وعفى مطلقا عن ربح التجارة وما سبقه في العطف من الأمثلة ، فكأنه قسّم الفوائد المكتسبة إلى ثلاثة أقسام « 1 » والجامع هو ثبوت الخمس في الجميع في أصل الشريعة وإن تصرف عليه السّلام فيها بولايته تصرّفا ولائيا - كما ذكرنا « 2 » - وأما القسم الثاني فهو ما تعرض عليه السّلام له بقوله « وأما الغنائم والفوائد إلى آخر ما ذكره عليه السّلام وبيّن أمثلته ، كالجائزة الخطيرة ، والميراث غير المحتسب ، والمال المأخوذ من العدو - أي عدو الإسلام ، كالخرميّة - والمال الذي لا يعرف له صاحب ، فهذه كلها فوائد غير مكتسبه تحصل مجانا وبلا سعي وطلب ، وقرّر فيها الخمس من دون إعمال
هامش
( 1 ) فقرر الخمس في الذهب والفضة وخفف في الضيعة من الخمس إلى نصف السدس وعفى عن ربح التجارة وما يلحق به . ( 2 ) ص 58 .