. . . . . . . . . .
شرح
بل لا ملازمة بينهما فإن المسلم المحكوم بالحد قصاصا أو زنا يحلّ قتله ولا يحلّ ماله ، هذا مضافا إلى عدم ثبوت جواز قتله إلّا للإمام ، أو بأمره ، كما هو الملحوظ من الرواية « 1 » الواردة في هذا المجال .
نعم : لا مانع من الالتزام بالتخصيص في أدلة اعتصام الدماء والأموال بانتحال الإسلام - لو تم الدليل المخصص فإنه لو كان قتل المسلم جائزا قصاصا أو حدا للزنا ونحوه - بدليل خاص - فليكن أخذ ماله جائزا أيضا بالنصب وإن كان مسلما بالمعنى العام ، فلا موجب للالتزام بكفره كي يقال بحلية ماله عن هذا الطريق ، فالعمدة هو :
( الوجه الثاني ) وهو ما دل من الروايات على إباحة ماله لكونه ناصبيا ، وهي :
1 - صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع ( وابعث خ ل ) إلينا الخمس » « 2 » .
2 - وصحيحة معلى بن خنيس ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « خذ مال الناصب حيثما وجدت ، وادفع إلينا خمسه » « 3 » .
3 - مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى بإسناده عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك إلّا امرأته ، فإن نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا تسبوا أهل الشرك ، فإن لكل قوم نكاحا ، ولولا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم - ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكن ذلك إلى الإمام » « 4 » .
هامش
( 1 ) مرسلة أحمد بن عيسى - الوسائل 12 : 222 ، الباب 95 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول ، ويأتي في الشرح .
( 2 ) الوسائل 9 : 487 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 و 7 .
( 3 ) الوسائل 9 : 488 ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 15 : 80 ، الباب 26 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .