. . . . . . . . . .
شرح
ولعل المراد أنه لا يتجرأ على إظهار بغض آل محمد بلسانه ، فإنه خلاف ما صرح به القرآن الكريم من قوله تعالى « قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودة في القربى » وإلّا فأصل وجودهم مما لا ينكر ، كمعاوية وأتباعه وكيف كان فلا إشكال في أن مبغض الأئمة الأطهار عليهم السّلام ولو عن طريق بغض شيعتهم بما أنهم شيعة الأئمة المعصومين عليهم السّلام يكون ناصبا وموضوعا للحكم ، لا مطلق المخالف ، وإن عبّر عنه بالناصب أيضا في بعض الروايات فالموضوع بعض مصاديقه لا مطلقا هذا كله في تعريف الناصب الذي هو محل الكلام ، وهو الناصب بالمعنى الأخص ، لا الأعم كي يشمل مطلق المخالف .
وأما جواز أخذ ماله فهو المشهور ، بل في الحدائق « 1 » نسبته إلى الطائفة المحقّة ، خلفا عن سلف كما عرفت « 2 » وإن لم يصرّح به القدماء أو بعضهم - كما قيل - ويستدل عليه بوجوه :
( أحدها ) : إطلاق الكافر على الناصب في بعض الروايات ولا احترام لمال الكافر .
وفيه : أنه يكفي في انتحال الإسلام مجرد إظهار الشهادتين ، وبه تحقن الدماء والأموال كما تقدم « 3 » في بحث المطهرات ، والناصبي يظهر الشهادتين ، فالمراد من إطلاق الكافر عليه إنما هو في مقابل المؤمن ، لا المسلم ، أي لا يعتقد بالإسلام الحقيقي ، فهو كافر بالمعنى الأعم الذي يطلق على بعض المسلمين المنحرفين في العقيدة الصحيحة ، وهذا المقدار لا يكفي في حلية ماله بل لا يكفي في حلية أموالهم ما دل من الروايات على حلية قتلهم ، بتوهم الأولية ، إذ لا أولوية
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 324 .
( 2 ) في الصفحة : 93 .
( 3 ) الثامن من المطهرات : الإسلام ج : 2 ، من فقه الشيعة ( مسألة 2 ) ولاحظ رواياته في الوسائل 14 : 427 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 17 والباب 11 منها ، الحديث 4 .